بهن أربع في المشهورة جبرائيل كسلسبيل قراءة حمزة والكسائيّ وجبريل بكسر الراء وحذف الهمزة قراءة ابن كثير وجبرئل كحجمرش قراءة عاصم برواية أبي بكر وجبريل كقنديل قراءة الباقين وأربع في الشواذ جبرئل وجبرائيل كجبراعيل وجبرائل وجبرين ومنع صرفه للعجمة والتعريف ومعناه عبد الله
فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ
البارز الأوّل لجبريل والثاني للقرآن واضماره غير مذكور يدل على فخامة شأنه كأنه لتعيينه وفرط شهرته لم يحتج إلى سبق ذكره
عَلى قَلْبِكَ
فإنه القابل الأوّل للوحي ومحل الفهم والحفظ وكان حقه على قلبي لكنه جاء على حكاية كلام اللّه تعالى كأنه قال : قل ما تكلمت به
بِإِذْنِ اللَّهِ
أي بأمره وتيسيره حال من فاعل
شرح
أنسب لعدم الطباق بين الجمع في الكتاب والإفراد في المثل ، وقيل : قول عمر رضي اللّه عنه محمول على هذا العادي وإضرابه من العتاة وجمعه نظرا إلى الأصل وقولهم جوف العير من تبديل لفظ بآخر للخفة فقد يبدلون في الأعلام لأغراض كقول أمية بن خلف لعنه اللّه لأبي بكر رضي اللّه عنه يا أبا فصيل والأمثال يحتمل فيها ضروب من التخفيف وفيه أنه مخالف لكلام القوم فإنهم صرحوا بأنّ الأمثال لا تغير كما مر ، وقوله : سبقه بالوحي أل فيه للعهد أي بوحي مطابق لما قاله ولعمر رضي اللّه عنه آراء نزل الوحي موافقا لها وقد ذكرها المؤرخون والمحدّثون منها ما هنا . قوله : ( وفي جبريل ثمان لغات الخ ) هذا علم ملك ممنوع من الصرف العلمية والعجمة والتركيب المزجي على قول ، وقد تصرفت فيه العرب على عادتهم في الأسماء الأعجمية على ثلاث عشرة لغة أشهرها وأفصحها جبريل كقنديل وهي قراءة أبي عمرو ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم وهي لغة الحجاز الثانية كذلك إلا أنها بفتح الجيم وهي قراءة ابن كثير والحسن وتضعيف الفراء لها بأنه ليس في كلامهم فعليل ليس بشيء لأنّ الأعجميّ ، إذا عرّب قد يلحقونه بأوزانهم وقد لا يلحقونه مع أنه سمع سمويل لطائر الثالثة جبرائيل كسلسبيل وبها قرأ حمزة والكسائيّ وهي لغة قيس وتميم ، الرابعة كذلك إلا أنها بدون ياء بعد الهمزة وتروى عن عاصم ، الخامسة كذلك إلا أنّ اللام مشدّدة وتروى عن عاصم أيضا وقيل إنه اسم اللّه في لغتهم السادسة جبرائل بألف وهمزة بعدها مكسورة بدون ياء وبها قرأ عكرمة ، السابعة مثلها مع زيادة ياء بعد الهمزة ، الثامنة جبراييل بياءين بعد الألف وبها قرأ الأعمش التاسعة جبرال العاشرة جبريل بالياء والقصر وهي قراءة طلحة بن مصرف ، الحادية عشرة جبرين بفتح الجيم والنون ، الثانية عشرة كذلك إلا أنها بكسر الجيم ، الثالثة عشرة جبراين وفي الكشاف جبراييل بوزن جبراعيل ، قال الشارح العلامة : من عادة المصنف رحمه اللّه تعالى بل أهل العربية قاطبة أنهم إذا أراوا أن يبينوا وزن كلمة يبدلون همزتها بالعين كما في المفصل في لغات كأين كائن بوزن كاعن الخ فاعرفه ومعنى جبرائيل قيل : عبد اللّه وجبر عبدوايل اسمه تعالى كما أنّ إسرائيل صفوة اللّه . قوله : ( البارز الأوّل الخ ) في الكشاف الضمير في نزله للقرآن ونحو هذا الإضمار أعني إضمار ما لم يسبق ذكره فيه فحامة لشأن صاحبه حيث يجعل لفرط شهرته كأنه يدل على نفسه ويكتفي عن اسمه الصريح بذكر شيء من صفاته وهو التنزيل في قوله نزله وفسر