تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
* إذ الناس ناس والزمان زمان *
أو للعهد ، والمراد به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ومن معه ، أو من آمن من أهل جلدتهم كابن سلام
شرح
من له أدنى بصيرة نقادة . وقوله : ( ومن هذا الباب ) أي نفي اسم الجنس عمن لم توجد فيه خواصه المقصودة منه ، فإنه في الآية الآتية جعل المسامع صماحين لم تسمع الحق والعيون عميا إذ لم تر الصواب لانتفاء فوائدها وثمراتها المقصودة منها وهو ظاهر ، وقيل : إنّ التمثيل به مبنيّ على أنه الاستعارة لا على التشبيه ، فإنّ الصم وما معه عليه حقيقة ، والشعر المذكور مشهور في كتب الأدب ، إلّا أنه وقع على وجوه : ففي بعضها :إذ الناس ناس والبلاد بلادوفي آخر :إذ الناس ناس والزمان زمانوفي آخر :إذ الناس ناس والديار دياروأنشده في الحماسة البصرية هكذا :ألا هل إلى أحبال سلمى بذي اللوى * لوى الرمل من قبل الممات معادبلاد بها كنا وكنا نحبها * إذ الناس ناس والبلاد بلادولم يسم قائله ، وفي الأغاني أنه لرجل من عاد وله حكاية ذكرها هكذا في بعض الحواشي ، وفيه ما فيه وقيل : صدر المصرع المذكور :لقد كنت ذا حظ من الجود والعلىوقيل :ديار بها كنا وكنا نحبهاقوله ( أو للعهد والمراد به الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إلخ ) قدّم هذا صاحب الكشاف ، وذهب صاحب البحر إلى أنه أولى ، وأيده بعضهم بأنه المأثور ، لأنه مرويّ عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ، كما أخرجه ابن جرير ، والمعهود أمّا النبيّ عليه الصلاة والسلام ، ومن معه ممن اتبعه من المؤمنين ، لأنهم نصب عينهم دائما وقد مرّ ذكرهم أيضا بقوله الذين يؤمنون لأنهم داخلون فيه دخولا أوليا وإن عمّ فالعهد خارجيّ أو خارجيّ ذكريّ ، لأنّ بينهما عموما وخصوصا فقولك : أكرم هذا الرجل فيه تعريف خارجي ، ولم يجر له ذكر كما لا يخفى ، وتشبيه الإيمان المطلوب منهم بإيمان هؤلاء لا يقتضي مساواته له من جميع الوجوه ، كما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه بقوله والمعنى إلخ . فلا وجه لما قيل : من أنّ الظاهر أنّ المراد على تقدير العهد مطلق المؤمنين فقط إذ المطلوب مجرد إيمانهم لا الإيمان المشابه لإيمان النبيّ وأصحابه في الكمال ولا المشابه لإيمان النبيّ وأصحابه في الكمال ولا المشابه لإيمان من آمن
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 519 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الرزاق المهدي