أو حال مؤكدة أو بدل منه أو خبر أنّ والجملة قبلها اعتراض بما هو علة الحكم والآية مما
شرح
النساخ حرفوا الجملة بالحال تركه أولى من ذكره . قوله : ( أو خبر إنّ والجملة إلخ ) في الكشف كونه جملة مؤكدة أولى من المقابل سواء جعل لا يؤمنون تأكيدا كما ذكره أو بيانا لعدم الاجداء المقصود من الكلام ، لأن جعل سواء الجملة اعتراضا ، وإن حسن فيه أنّ من حق الاعتراض أن يساق مساق التأكيد لما عسى يختلج في وهم ، وأن يتم المقصود دونه لفظا ومعنى ولا كذلك ما نحن فيه لأنه أقوى في الإبانة عما سيق له الكلام من قولهلا يُؤْمِنُونَعلى ما لا يخفى وأمّا جعل لا يؤمنون خبرا بعد خبر أو حالا مؤكدة ، فلا يخفى ما فيه من فوت فخامة المعنى وتبعه قدّس سرّه هنا وارتضى ما ارتضاه يعني أنّ جملة التسوية أدل على ما قصد من النظم في السباق بالموحدة ، وهو أنّ المؤمنين بما جاء به ، وبما أنزل إليه وأنزل من قبله هم المهديون الفائزون بخير الدارين ، وحق هؤلاء أن يقابلوا بكفار مصرين إنذار الرسل والكتب ، سواء لديهم والعدم وكذا سياق ما بعده من ختم المشاعر ، وتغطية البصائر إنما يأخذ بحجزه عدم الانتفاع بالآيات والنذر على ما لا يخفى ، وأمّا ما قيل عليه من أنه أراد بما سيق له الكلام وصف الكتاب بما هو شأنه فكما أنّ في الحكم بالاستواء إدماجا لوصف الكتاب بأنه لا يجدي ، فكذا هو في قولهلا يُؤْمِنُونَفهما متساويان والثانية أبين دلالة على المراد فهو أظهر وأقوى ، وجعله ركنا من الكلام أوجه وأولى ، وإن أراد به عدم نفع الدعوة كقوله تعالىسَواءٌ عَلَيْكُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ[ سورة الأعراف ، الآية : 193 ] فنفي الإيمان أيضا أدل عليه خصوصا وما قبله معلل ومؤكد له ، فسواء والعدم على من دقق النظر وأحسن الورد والصدر ، وقيل :
الاعتراض أن يؤتى في أثناء كلام أو بين كلامين متصلين معنى بجملة لا محل لها من الإعراب لنكتة سوى دفع الإيهام ، وجوز بعضهم كونه لدفع الإيهام وكونه في آخر الكلام وأمّا اشتراط كونه للتأكيد فمما لم نسمعه ، وهذا إن كان ما قبله جملة فإن كان اسم فاعل وفاعلا تعين أن يكونلا يُؤْمِنُونَبيانا وتقريرا له لأنّ الاعتراض لا يكون إلّا جملة وهو يرد على عامّة الشراح ، وقد اغترّ به المولى ابن كمال والحق معهم دراية ورواية أمّا الأوّل فلأنه لو لم يؤكد كان ترقيعا للديباج بالخيش . وأمّا الثاني فلقوله في الكشاف في سورة الزمر حق الاعتراض أن يؤكد المعترض بينه وبينه ، وقال ابن مالك في التسهيل : الجملة الاعتراضية هي الجملة المفيدة تقوية ، وبعد هذا المقال ما بعد الحق إلّا الضلال ، وقول المصنّف رحمه اللّه بما هو علة الحكم فيه إشارة إليه ووجهه أنه يدل على قسوة قلوبهم وعدم تأثرهم بالإنذار وهو مقتض لعدم الإيمان ، وما قيل من أنه ليس في الاخبار عن الذين كفروا بعدم الإيمان فائدة إلّا أن يقيد بقيد وهو خلاف الظاهر قد دفع بأنّ الموضوع دل على عدم إيمان في الماضي ، والمحمول على استمراره في المستقبل وما أورد عليه من أنّ مراد المعترض أنه لا فائدة تناسب ما سيق له الكلام ، لأنه إذا جعل بيانا أفاد أنّ عدم إيمانهم لقصور فيهم لا في كمال الكتاب الذي سيقت الآية لبيانه غير مسلّم ، وما روي من الوقف على قولهأَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْوالابتداء بقولهلا