تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الكوفيين ، وأمّا عندهم فألم في مواقعها و
المص
[ سورة الأعراف ، الآية : 1 ] و
كهيعص
[ سورة مريم ، الآية : 1 ] و
طه
[ سورة طه ، الآية : 1 ] و
طسم
[ سورة الشعراء ، الآية : 1 ] و
طس
[ سورة النمل ، الآية : 1 ] و
يس
[ سورة يس ، الآية : 1 ] و
حم
[ سورة غافر ، الآية : 1 ] آية و
حم عسق
[ سورة الشورى ، الآية : 1 ] آيتان ، والبواقي ليست
شرح
يذكره فورد عليه ما ورد ، وقول بعضهم : تركه اعتمادا على ما أشار إليه من الأمثلة المستقل ما بعدها بقوله إذا قدرت لا يخفى بعده ، وكذا ما قيل : من أنّ مراد المصنّف رحمه اللّه من الاحتياج التعلق بينهما بوجه مّا . قوله : ( وليس شيء منها آية ) هذا هو الصحيح كما في مصاعد النظر للبقاعي فما نقل عن المرشد من أنّ الفواتح في السور كلها آيات عند الكوفيين من غير تفرقة ، وكذا ما في الكشف عن بعض الحواشي من أن ألم في آل عمران ليست بآية لا يعارض النقل الصحيح . قوله : ( وهذا توقيف لا مجال للقياس فيه ) في الكشاف هذا أي عدّ الآيات القرآنية علم توقيفي لا مجال للقياس فيه كمعرفة السور اه ( أقول ) أمّا عدد الآيات ففيه مذاهب خمسة مدنيّ ومكيّ وكوفيّ ، وبصريّ وشاميّ ، فالمدنيّ رواه شيبة المدني مولى أمّ سلمة عنها ، ويزيد بن القعقاع المدنيّ ، والمكيّ رواه ابن كثير وغيره من أهل مكة عن أبيّ وابن عباس رضي اللّه عنهم ، والكوفي عن حمزة بن حبيب الزيات مسندا إلى عليّ رضي اللّه عنه ، والبصريّ عن المعلى بن عيسى عن عاصم والشاميّ عن ابن ذكوان وابن عامر ومن ثمة اعترض الكوراني في كشف الأسرار بأنّ التوقيف من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يوجد في الآيات إذ لو كان كذلك لم يقع فيها اختلاف وليس كذلك لاتفاق أهل الأداء على نقل هذه المذاهب ، وقد نقل ابن الصائغ في حواشي الكشاف عن شيخه الجعبريّ ما يقرب منه والجواب عنه ما في مصاعد النظر من أنّ موجب اختلافهم في هذا التوقيف كالقراءة قال أبو عمرو : وهذه الأعداد وإن كانت موقوفة على هؤلاء الأئمة ، فإنّ لها لا شك مادّة تتصل بها وإن لم نعلمها إذ كل واحد منهم لقي غير واحد من الصحابة وسمع منه ، أو لقي من لقي الصحابة مع أنهم لم يكونوا أهل رأي واختراع بل أهل تمسك واتباع ، وقال السخاوي رحمه اللّه : لو كان ذلك راجعا إلى الرأي لعدّ الكوفيون« الر » *آية كما عدوا« ألم » *ومثله كثير ، وأمّا السور فقالوا إنّ عددها علم توقيفا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على ما روى أبيّ رضي اللّه عنه ما كنا نعلم آخر السورة إلّا إذا قال عليه الصلاة والسلام : « اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم » « 1 » . وأمّا ترتيبها الذي في مصاحفنا ، وهو الذي في المصحف العثمانيّ المنقول من مصحف الصدّيق المنقول مما كتب بين يدي النبيّ عليه الصلاة والسلام وعليه القراء فهو توقيفي أيضا إلّا أنه أورد عليه ما في صحيح مسلم عن حذيفة رضي اللّه عنه قال : صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات ليلة ، فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة ، ثم مضى فقلت يصلي بها في ركعة ، فمضى فقلت
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه من حديث ابن عباس وانظر الدر المنثور 1 / 29 .
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 282 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الرزاق المهدي