طبقك أربعة يجمعها أقطك ومن البواقي الرخوة عشرة يجمعها خمس على نصره ، ومن المطبقة التي هي الصاد والضاد والطاء والظاء نصفها ، ومن البواقي المنفتحة نصفها ومن القلقة ، وهي حروف تضطرب عند خروجها ، ويجمعها قد طبج نصفها الأقل لقلتها ، ومن
شرح
الثمانية المذكورة والمتوسطة بين الشديدة والرخوة فيها خلاف بين النحاة والقراء ، فأكثر النحاة على أنها ثمانية يجمعها لم يروعنا أو ولينا عمر ، وأكثر القراء على أنها خمسة وهي حروف لن عمر أي كن لينا يا عمر وما عداهما رخوة والرخوة صفة مشبهة مصدرها الرخاوة ، ومعناها اللين الذي هو ضدّ الشدّة ، وقالوا الرخوة حروف ضعف الاعتماد عليها في مواضعها ، فجرى معها الصوت فكأنها تلين عند النطق بها ، وفي البينية يجري بعض الصوت معها وينحصر بعضه فإن قلت هل بين المجهورة ، والشديدة فرق أم لا قلت : قد فرقوا بينهما باعتبار عدم جري النفس في المجهورة وعدم جري الصوت في الشديدة ، وكذا الفرق بين الهمس والرخاوة أنّ الجاري في الهمس النفس ، وفي الرخاوة الصوت كما في شروح التسهيل والشافية ، وقد يجري النفس ولا يجري الصوت كما في الكاف والتاء ، وقد يجري الصوت ، ولا يجري النفس كالغين والضاد المعجمتين وما وقع في بعض شروح الجزرية من أنّ الشدّة تمنع النفس من الجري غير صحيح ، فظهر أنّ بين المجهور والشديد عموما من وجه إذ ليس كل شديد مجهورا ولا كل مجهور شديدا وقيل : بينهما عموم مطلق فكل شديد مجهور ، فالشدّة تؤكد الجهر ولا عكس ، ومادّة الاجتماع على الأوّل حروف أجد قط بكت إلّا الكاف والتاء ، ومادتا الافتراق أحداهما الكاف والتاء ، والأخرى جميع المجهورة إلّا مادّة الاجتماع المذكورة فظهر لك مما قررناه أنّ ما ذكره المصنّف رحمه اللّه هنا غير موافق لما عليه الجمهور . وقوله : ( عشرة ) بناء على أنّ الألف ليس حرفا برأسه ، وأجدت من الإجادة والطبق معروف ، والأقط بفتح الهمزة وكسر القاف ثم طاء مهملة طعام يتخذ من اللبن ، والحمس بزنة حمر مهمل الحروف جمع أحمس ، وهو المشدّد في دينه ولذا قيل لقريش الحمس ، ومنه الحماسة ويعدى بعلى أي هم أشداء على نصره . قوله : ( ومن المطبقة التي هي الصاد إلخ ) حروف الأطباق الأربعة المذكورة هي بعض من المستعلية الآتية ، وسميت بها لإطباق بعض اللسان عند خروجها على ما يحاذيه من الحنك الأعلى .
ولذا قال الجعبريّ : الإطباق تلاقي طائفتي اللسان والحنك الأعلى عند لفظها وكون المطبق طائفة من اللسان لا ينافي تسمية الحرف مطبقا مجازا بأن يكون الأصل مطبق عنده أي عند خروجه فاختصر وقيل مطبق كما قيل للمشترك فيه مشترك ، وجوّز بعض شراح الجزرية في بائه الكسر على التجوّز فيه كالتجوّز في المستعلي ، والإطباق لغة بمعنى الإلصاق ، ويقابله المنفتحة بصيغة اسم الفاعل لا غير من الانفتاح وهو الافتراق سميت بها لانفتاح ما بين اللسان ، والحنك عند خروجها والنطق بها ، وهو في الأصل مجاز لأنّ الحروف نفسها لا تنفتح ، وإنما ينفتح عندها اللسان عن الحنك . قوله : ( ومن القلقلة وهي إلخ ) فيه مضاف مقدر أي حروف