الأعلى ، وهي سبعة القاف والصاد والطاء والخاء والغين والضاد والظاء نصفها الأقل ، ومن البواقي المنخفضة نصفها ، ومن حروف البدل ، وهي أحد عشر على ما ذكره سيبويه ، واختاره ابن جنى ، ويجمعها أجد طويت منها الستة الشائعة المشهورة التي يجمعها اهطمين ، وقد زاد بعضهم سبعة أخرى ، وهي اللام في أصيلال ، والصاد والزاي في صراط وزراط ،
شرح
فأجيب بأنه يستعلي عند ذلك تبعا وإن لم يكن مخرجا لها كما يشهد به الحس وقد يقال : إنّ المصنف لأجل ذلك عدل عن قولهم يستعلي اللسان إلى قوله يتصعد الصوت كما في بعض شروح التسهيل : إنّ الريح يخرج مستعليا ، ولذا منع من الإمالة فتدبر . وقوله : ( نصفها الأقل ومن البواقي المنخفضة ) ليتعادلا ، وما وقع هنا في بعض النسخ نصفها الأكثر سبق قلم .
قوله : ( ومن حروف البدل إلخ ) باب الإبدال واسع وقد أطالوا فيه في المفصلات ، حتى إنّ ابن السكيت أفرده بتأليف وقد اختلفوا في عدد حروفه ، وزادوا فيها لنحو خمسة وعشرين ، والذي ارتضاه النحاة أن حروفه الشائعة في غير الإدغام لأنّ بدل الإدغام يجري في الحروف كلها غير الألف اثنان وعشرون اللام والجيم والدال ، والصاد والراء والفاء والشين والكاف ، والسين والهمزة والألف والميم والنون والطاء والياء والتاء ، والواو والباء والعين والزاي والثاء والهاء ، وما بقي منها لا يبدل ، وقسموا الابدال إلى ضروريّ لازم وجائز وقالوا : خرج بقيد الشائعة إبدال الذال من الدال في قراءة الأعمش « فشرذبهم » وذكر في المفصل أنها ثلاثة عشر ، والخلاف فيه كاللفظيّ لأنّ منهم من اقتصر على الأشهر ، ومنهم من استقصاه لكل وجهة ، والمراد الحروف التي تبدل من غيرها كالتي يبدل منها غيرها ، وأشار بقوله على ما ذكره سيبويه إلى أنّ فيها اختلافا ، وأنّ ما ذكر هو الشائع المقيس ، وما زاد منه قليل ومنه نادر شاذ ومنه ما وقع ضرورة لقافية ونحوها ، والفرق بين البدل والقلب يعلم من كلامهم فيه ، وابن جني الإمام أبو الفتح المشهور ، وليس منسوبا إلى الجنّ ، وإنما هو معرب كني كما في شرح المغني .
وقوله : ( الستة ) معطوف على مفعول ذكر في أوّل الكلام . وقوله : ( أجد إلخ ) مثال لما يجمع حروفها واجد أمر من الإجادة ، وطويت فعل من الطيّ مسند للضمير ومنها منها ، وما ذكر لأجل جمع الحروف تقرؤه كيفما شئت ، ولا حاجة لتفسيره حتى يتكلف كما قيل إن اهطمين من الهطم ، وهو الكسر . قوله : ( وقد زاد بعضهم ) ظاهر سياقه أنّ هذه الزيادة على ما ذكر سيبويه في الكتاب ، وليس كذلك فإنّ سيبويه قال في باب الإبدال : وقد أبدلوا اللام وذلك قليل جدا قالوا : أصيلال ، وإنما هو أصيلان اه وأصيلال اللام فيه مبدلة من النون ، فإنّ الأصيل وهو الوقت الذي بين العصر والمغرب جمعه أصل وآصال وأصائل ، وقد يجمع على أصلان مثل بعير وبعران ، ثم صغروا الجمع فقالوا : أصيلان ثم أبدلوا من النون لاما فقالوا أصيلال ، وفي تذكرة أبي عليّ الفارسيّ إن قيل : في أصيلال كيف زعمتم أنّ اللام بدل من النون في أصيلان ، وهلا قلتم إنّ اللام مكرّرة والنون بدل منها قيل : إنه لا يجوز لأنّ اللام لو كانت أصلا لم تثبت في التحقير الألف قبل اللام ، ولا تقلب ياء ألا ترى أنه لا يجوز في شملال