[ ف ] - لا وأبيك ابنة العامري * لا يدعي القوم أني أفرّ
وقيل : « لا » ردّ لما يقوله الكفّار في القرآن : « إنّه سحر مفترى أو كهانة » . ثمّ استأنف الكلام وأقسم . وقيل : « لا » مثبتة ، والمعنى : لا اقسم على هذه الأشياء فإنّ الأمر أظهر من أن يحتاج فيه إلى اليمين .
و
بِمَواقِعِ النُّجُومِ
قيل : هي مساقطها ومغاربها ، وجّه في الكشّاف بأنّه لعلّ للّه في آخر الليل إذا انحطت النجوم إلى الغروب أفعالا مخصوصة عظيمة ، أو للملائكة عبادات موصلة « 83 » ، أو لأنّه وقت قيام المتهجّدين والمبتهلين إليه .
وفيه ما لا يخفى من الخدش : فإنّ سقوط النجم وغروبه لا يختصّ بآخر الليل ، بل ما من وقت إلّا ويكون فيه غروب نجم وغروب نوره في الأفق .
وقيل : أراد بمواقعها منازلها ومسايرها ، وله تعالى في ذلك من الدليل على عظمة « 84 » القدرة والحكمة ما لا يحيط به الوصف .
ولا يبعد أن يكون المراد بها النجوم أنفسها ، لأنّها مواقع قدرة اللّه ومنازل جوده وحكمته بأن تكون الإضافة بيانيّة . أو يراد بالنجوم نفوسها المنورة .
وبالمواقع أجرامها التي هي مواقع تلك الأنوار - فتكون الإضافة لاميّة - .
وفي الشواذ قرء الحسن والثقفي « فلا قسم » بمعنى : « فلانا أقسم » بلام ابتدائيّة دخلت على جملة من مبتدإ وخبر ثمّ حذف المبتدأ وهو « أنا » وليس لامه للقسم لعدم اقترانها بالنون المؤكّدة - كما هو دأبهم - ولأنّ فعل القسم يجب أن يكون للحال وجوابه للاستقبال .
هامش
( 83 ) متقبلة - نسخة . وفي المصدر : موصوفة .
( 84 ) عظيم - نسخة .