وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
[ 12 / 105 ] . وإمّا شكرا للّه على هذه النعم العظيمة التي عدّدها ونبّه عليها وعلى منافعها الدنيويّة وغاياتها الاخرويّة .
وحقيقة التسبيح ليست مجرّد أن يقول الإنسان « سبحان اللّه » بل روح التسبيح ومعناه اعتقاد أنّه تعالى مجرّد عن الأوصاف والنقايص الإمكانية ، منزّه عن العلائق الجسمانيّة والعوائق الظلمانيّة ، وهذا لا يتيسّر إلّا لمن كان له نصيب من القدس والتجرّد ، كضرب من الملائكة وطائفة من أهل الوحدة وإخوان التجريد ، فإنّ كلّ معتقد يعتقد في ذات اللّه تعالى وصفاته بحسب مقامه وحاله ، فأهل الحواس يعبدون اللّه في مقام التشبيه ؛ والعقلاء المجرّدون يعبدونه في مقام التنزيه ؛ وأمّا أهل اللّه الواصلون الكاملون فيشاهدون اللّه ويعبدونه في جميع المقامات والأحوال ويسبّحونه ويعظّمونه عن الأشباه والأمثال .
قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 75 إلى 76 ]
فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 )
« لا » زائدة « 81 » من قبيل قوله :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
[ 57 / 29 ] وقيل : « لا » يزاد في القسم ؛ فيقال : « لا واللّه » و « لا وعمرك » وكقول امرء القيس « 82 » :
هامش
( 81 ) + مؤكدة - نسخة .
( 82 ) وينسب أيضا لربيعة بن جشم . راجع ديوان امرئ القيس 94 وخزانة الأدب 4 / 489