كما يتروّح « 40 » الفكه إلى الحديث ممّا يزيل الهمّ .
وقرئ : تفكّنون . وفي الكشّاف : « منه
الحديث : مثل العالم كمثل الحمة « 41 » يأتيها البعداء ويتركها القرباء ، فبيناهم إذ غار ماؤها فانتفع بها قوم وبقي قوم يتفكّنون . أي : يتندّمون
» . وقوله :
إِنَّا لَمُغْرَمُونَ
وقرء : إنّا - اي لملزمون غرامة ما أنفقنا فيه ، أو مهلكون - لهلاك رزقنا - من الغرام ، وهو الهلاك .
وقوله :
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
أي : قوم مبخوسون ممنوعون من الرزق عادمو الحظّ والبخت ، ولو كنّا قوما مجدودين غير محارفين « 42 » لما جرى علينا ذلك .
قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 68 إلى 70 ]
أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ( 69 ) لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ ( 70 )
الماء المشروب هو الماء العذب الصافي الصالح للشرب .
والمزن : السحاب . واحدة مزنة .
لما ذكر في الآية السابقة مادّة المطعوم وصورته وفاعله الذي هو الخالق
هامش
( 40 ) تتروحون إلى التندم كما تتروح - نسخة .
( 41 ) في الصحاح : الحمة العين الحارة يستشفى به المرضى .
( 42 ) المحارف : المحروم ، المنقوص الحظ .