تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ
ثمّ قال :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
[ 22 / 7 ] . وقال في سورة المؤمنين بعد ذكر مراتب الخلقة :
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ
[ 23 / 16 ] . وقال في سورة لا اقسم :
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى * ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى
[ 75 / 38 ] . وقال في سورة الطارق :
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ
إلى قوله :
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ
[ 86 / 8 ] . فهذا المسلك في معرفة المعاد ليس قياسا فقهيّا - كما توهّم - إذ القياس الفقهيّ من أضعف الأدلّة وممّا لا يفيد إلّا ظنّا ضعيفا . ثمّ القياس على تقدير صحّته إنّما يصحّ في العمليّات ، إذ الغرض فيها مجرّد العمل - دون الإعتقاد فكفى فيه الترجيح « 35 » بالاجتهاد ، وأمّا العقائد الحقة الدينيّة - سيّما معرفة المبدأ والمعاد - فيجب على كلّ مكلّف تحصيل اليقين فيها ولا يكفي الظنّ . وقد ذمّ اللّه تعالى أهل الظنّ والتخمين في قوله :
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
[ 10 / 36 ] .
هامش
( 35 ) فيكفي فيه الترجح - نسخة .