في كلّ آن ولا في كلّ زمان من أزمنة السكون إلّا بنقطة واحدة متعيّنة ، ويكون ملاقاتها معه في زمان حركتها الدوريّة بخطّ واحد متّصل ، بل بنقطة واحدة بجميع « 94 » النقاط كلّها ، لا كجمعيّة النقاط التي تكون في مقدار قارّ ساكن ، بل جمعيّة أخرى انطوت بسببها جميع أجزاء الخطّ وجميع النقاط التي كلّ منها واقعة في آن غير آن صاحبها في نقطة الملاقاة ، وكذلك حال اجتماع الخلائق في عرصة القيامة عند اللّه ، فافهم واغتنم إن كنت من أهله .
قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 51 إلى 53 ]
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 )
ثمّ إنّكم - أيّها الذين ظللتم عن طريق الهدى ، ونكبتم عن هذه المحجّة البيضاء ، وعمت بصائركم عن مشاهدة أنوار ملكوت الأرض والسماء ، وفسدت أذواق قرائحكم عن إدراك حقايق الأشياء من جهة متابعة النفس والهوى ، وتغيّرت مدارك قلوبكم وأرواحكم عمّا فطرها اللّه عليها بمرارة المراء والامتراء فحرموا عن جذوبها « 95 » وحرّم اللّه عليكم نعيم الجنّة وطعوم أهلها - لآكلون كالبهائم والأنعام من شجر من زقّوم ، أي : من شجر هو الزقّوم ، ف « من » الأولى لابتداء الغاية ، والثانية لبيان الشجر وتفسيره ، لأنّه اسم شجرة تنبت في أصل نار الجحيم ، ثمرها رؤوس الشياطين ، كما وصفها اللّه سبحانه في سورة
هامش
( 94 ) بجمع ، تجتمع - نسخة .
( 95 ) جدويها - نسخة .