وهي المعلومات اليقينيّة والعقائد الصحيحة الايمانيّة ، من معرفة المبدإ والمعاد .
كما أشير إليه « 2 » بقوله سبحانه :
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ * فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ
[ 37 / 42 ]
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
[ 37 / 62 ] أي :
معلوماتهم التي هي من معلومات اللّه ، مقوّية لقلوبهم ، مغذيّة لأرواحهم يتفكهون بها ويتلذّذون في صحبة أتباعهم وأصحابهم وقلوبهم بها مكرمة عند اللّه جالسة في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، ولا شكّ أنّ اليقينيّات التي تجعل العقول الهيولانيّة - التي هي ملائكة بالقوّة - ملائكة بالفعل ، خير نزلا ونزولا إليهم من الوهميّات الكاذبة التي تجعل النفوس الوهمانيّة التي هي شياطين بالقوّة شياطين بالفعل .
وقرء : « من شجرة من زقّوم » فعلى هذا تذكير الضمير الراجع إليها في « عليه » لكونها على تأويل الزقّوم لكونه في معناه ، وأمّا على القراءة المعروفة بتأنيث ضمير « الشجر » في « منها » على المعنى وتذكيره في « عليه » على اللفظ .
قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 54 إلى 55 ]
فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 ) فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 )
قرء « شرب » بالحركات الثلاث ، فمفتوح الفاء والمضموم مصدران ،
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « أيّام أكل وشرب » « 3 »
- بفتح الشين - وأمّا المكسورة فبمعنى المشروب .
والهيم : الإبل التي بها الداء المسمّاة ب « الهيام » وهي داء تشرب منه
هامش
( 2 ) في النسخ : أشار إليه . والتصحيح قياسي .
( 3 ) الكشاف : ج 3 ص 195 ، في تفسير الآية .