تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
افتراق كما يرى هاهنا . وذلك لأنّها ليست جسمانيّة . وهناك أرض ليست ذات سباخ ، لكنّها كلّها حيّة عامرة ، وفيها الحيوانات كلّها الأرضيّة « 55 » التي هاهنا ، وفيها نبات مغروس في الحياة ، وفيها بحار وأنهار جارية تجري « 56 » جريا حيوانيّا ، وفيها الحيوانات المائيّة كلّها ، وهناك هواء وفيه حيوانات هوائيّة حيّة شبيهة بذلك الهواء . والأشياء التي هناك كلّها حيّة لأنّها في عالم الحياة المحض ، لا يشوبها الموت البتة ، وطبائع الحيوان التي هناك مثل طبائع هذه الحيوانات إلّا أنّ الطبيعة هناك أعلى وأشرف من هذه الطبيعة لأنّها عقليّة » . وقال أيضا : « إنّ الأشياء التي هناك كلّها مملّوة غنى وحيوة كأنّها حيوة تغلي وتفور ، وجري حيوة تلك الأشياء إنّما ينبع من عين واحدة ، وكيفيّة ذلك العالم كأنّها « 57 » حرارة واحدة أو ريح واحدة فقط بل كلّها كيفيّة واحدة « 58 » توجد فيها كلّ طعم ، وإنّك تجد في تلك الكيفيّة الواحدة طعم الحلاوة والشراب وساير الأشياء ، وذوات الطعوم وقواها وساير الأشياء الطيّبة الروايح ، وجميع الألوان الواقعة تحت البصر ، وجميع الأشياء الواقعة تحت اللمس ، وجميع الأشياء الواقعة تحت السماع - اللحون كلها وأصناف الإيقاعات - وجميع الأشياء الواقعة تحت الحسّ . وهذه كلّها موجودة في كيفيّة واحدة مبسوطة لأنّ تلك الكيفيّة الواحدة حيوانيّة عقلانيّة تسع جميع الكيفيّات التي
هامش
( 55 ) المصدر : والطبيعة الأرضية . ( 56 ) المصدر : وما يجري جريا . ( 57 ) المصدر : لا كأنها حرارة . ( 58 ) فيها كل كيفية وطعم واحد - نسخة .