تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الاستحالات والحالات منتظرة ، وطور من الكمالات بالقوة ، كيف لا ؟ وهي بعد غير خارجة من عالم الحركات والتغيّرات ، ولها حركات تدبيرية متعاقبة ، وتصرفات تدريجية . والحركة إن هي إلّا الخروج من القوة إلى الفعلية كمّا أو كيفا ، والفعل والفعلية ضرب من التمامية والكمال ، والقوة نقص ونقيصة يحوج رفعها إلى الاستكمال ، واللّه ولي الفضل والإفضال ( نوري - قده - ) .
شرح
( 19 ) ص 216 س 13 قوله : فتصير فوق التمام هذا إنما هو سرّ سرّه وسلوكه إلى الغاية القصوى ، التي ينظر إليه قوله تعلى :أَوْ أَدْنىكما إنّ التمام والتمامية التي مرتبتها دون مرتبة فوق التمام أشير إليه بقوله تعالى :فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِوهذا صقع من الجبروت والملكوت الأعلى ، وذلك صقع من اللاهوت الذي يصير السالك بوصوله إليه عين اللّه الناظرة واذنه الواعية ويده الباسطة ، وهكذا ، « وليس وراء عبّادان قرية فتبصّر » ( نوري - قده - ) . ( 20 ) ص 218 س 15 قوله : بجذب لطائف الاخلاط - وهو كذلك لكن بوساطة من النفس النباتية بجنودها ، التي هي بجنودها مجبولة على خدمة النفس الحسّاسة المحركة بالإرادة ، إذ الأرواح البخارية - التي هي موضوع المباحث الطبية - غير خارجة عن الاحتياج إلى تصرفات القوى النامية ، ولما كانت النامية - التي تكون من جنود النفس الحيوانية مسخرة لها ، متصرفة في البدن بتدبيرها ، مستهلكة فعلها وتصرفها في فعل الحيوانية وتصرفاتها - يستند فعلها وتصرفها إلى سيدها ووليها الذي هي النفس الحيوانية ، وهكذا - فلا تغفل . ( 21 ) ص 218 س 16 قوله : وفوقها قوة نبوية - وهي الفطرة العقلية التي يعبّر عنا ب « ما عبد به الرحمن » المضادّة للشيطنة والنكرى ، وهي من جنود العقل