ودرجات متفاوتة في الشدة الضعف ، وكمال مرتبة الحق وتمامها الذي هو جامع جوامع الكمالات كلها ومجمع مجامع التمامات جلّها وقلها ، وهو خاصة الحضرة الختمية . أصلها للمحمدية ، وفرعها للآلية من العلوية والفاطمية إلى المهدوية عليهم السلام .
فالإيمان العياني يعبّر عنه في بعض الألسنة ب « حق اليقين » وب « الصحو بعد المحو » ، ويكون منزلة صاحبه منزلة الاسم الجامع ، الجامع بين الظاهر والباطن ، وهو الباطن في عين ظهوره ، والظاهر في عين بطونه ، سمى أهله بأصحاب الأفئدة ، وخاتمهم - محمدية كان أو آلية - يكون فؤاده فؤاد الأفئدة ، ولهم مقام التمكين المنزه عن التلوين والتلوّن ، على حال خلاف أصحاب القلوب ، الذين هم أهل الانقلاب ومنزلة أصحاب الأفئدة ، ولا سيما فؤاد الأفئدة من أصحاب القلوب منزلة الشمس من القمر ، والقمر باعتبار اختلاف أنظاره واتصالاته وأوضاعه بالنظر إلى الشمس له أحوال مختلفة وانقلابات في الاستنارة ، ولقد قيل : إنّ أصحاب علم اليقين الذين هم أصحاب القلوب ينقلب عند ارتفاع الغشاوة والحجاب بالموت علمهم عينا ، بل يمكن في بعض الموارد القريبة من أن ينقلب عيانا .
كل ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، ولكن الإنسان الإلهي العياني - ولا سيما الختمي منه - أصل الأصول عنها ( نوري - قده - ) .
شرح
( 18 ) ص 216 س 11 قوله : يقال الحكمة في ذلك وإن كان كذلك ، ولكن النفوس الكاملة والمتجردة بذواتها ما دامت متعلقة بأبدانها الدنياوية يكون لها ضرب من الاستكمال ونحو من الاستتمام ، وهو ما يتعلق بالكيفية وإن كمل وتمّ سيرها بحسب الكمية ، لأن النفس بما هي نفس مدبرة للبدن - وإن تمت وكملت - يكون لها ضرب من القوة الامكانية ، ويكون لها نحو من