قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
وَحُورٌ عِينٌ ( 22 ) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ( 23 )
قرء بالرفع ، إمّا على تقدير : وفيها حور عين أو على العطف على
وِلْدانٌ
. وبالجرّ ، إمّا عطفا على
جَنَّاتِ النَّعِيمِ
، أو
بِأَكْوابٍ
.
وبالنصب على تقدير : ويؤتون حورا عين . أي : ذوات نفسانيّة نوريّة من النفوس الواقعة تحت مراقبتهم العقلّية في مقام تجلّيات الجمال وسرادقات الجلال وفي مجال مشاهداتهم الصفات في روضات القدس وحضرة الأسماء ، لأنّ نسبة النفس إلى العقل المكمل لها بالإفاضة والتشويق . نسبة حوّا إلى آدم .
وإنّما وصفت بالعين لأنّ ذواتها كلّها عيون لا يمددن طرفا عنهم « 37 » ، كما في قوله :
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
[ 37 / 48 ] وذلك لفرط محبّتها وعشقها إليهم ، لأنّهم هم المعاشيق ، لأنّ المحبّة من لوازم الوجود لأنّه خير محض ، وكلّ خير محبوب مؤثر إذا برء من الشرور ، وكل ما هو عقل بالفعل فهو وجود بريء عن الشرّ ، طاهر عن دنس الآفات والنقائص فيكون معشوقا بالفعل - عشقه غيره أم لا - كما هو معقول بالفعل - عقله غيره أم لا -
هامش
( 37 ) لا يمدون طرفا عنها - نسخة .