تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
المشاكلة « 42 » بحسب عضو واحد . ومنها مشاكلة عضو الولد لعضو ناقص من والديه أو عضو ذي شامة أو زيادة . وقدح أرسطو في هذا المذهب وأبطله بوجوه : أحدها أنّ المشابهة تقع في الظفر والشعر وليس يخرج منهما شيء . وثانيها أنّ المني لا يرسله الأعضاء الآليّة مع أنّ المشابهة تقع فيها . وثالثها لزوم كون المولود في الرحم إنسانين . ورابعها جواز تكون الولد من مني المرأة وحدها لانفصاله من جميع أعضائها . وخامسها أنّ الحيوان قد يسفد سفادا واحدا فيتولّد منه أكثر من واحد ، فلو لم يكن منيّه متشابه الأجزاء لم يتولّد منه إلّا واحدا . وسادسها مشابهة الولد لجدّ بعيد ، لا لوالديه . وقد حكى أبو علي في حيوان الشفاء « 43 » إنّ واحدة ولدت من حبشيّ بنتا بيضاء ، ثمّ هي ولدت بنتا سوداء . وسابعها كثير من الحيوانات يلد من غير جنسه . وثامنها لزوم كون المني حيوانا صغيرا . فهذه حجج الفريقين وفي الكلّ نظر ذكره يؤدّي إلى التطويل ، وعلى أيّ المذهبين يتأتّى الجواب عمّا قلت . أمّا على مذهب أرسطو وتابعيه : فلقرب الموضعين من أوعية المني خصّا بالذكر . وأمّا على مذهب الأخيرين فلورود هذه الفضلة من الأعضاء إلى
هامش
( 42 ) المشابهة - نسخة . ( 43 ) الشفا ، الحيوان : طبعة مصر 392 .