المشاكلة « 42 » بحسب عضو واحد . ومنها مشاكلة عضو الولد لعضو ناقص من والديه أو عضو ذي شامة أو زيادة .
وقدح أرسطو في هذا المذهب وأبطله بوجوه :
أحدها أنّ المشابهة تقع في الظفر والشعر وليس يخرج منهما شيء .
وثانيها أنّ المني لا يرسله الأعضاء الآليّة مع أنّ المشابهة تقع فيها .
وثالثها لزوم كون المولود في الرحم إنسانين .
ورابعها جواز تكون الولد من مني المرأة وحدها لانفصاله من جميع أعضائها .
وخامسها أنّ الحيوان قد يسفد سفادا واحدا فيتولّد منه أكثر من واحد ، فلو لم يكن منيّه متشابه الأجزاء لم يتولّد منه إلّا واحدا .
وسادسها مشابهة الولد لجدّ بعيد ، لا لوالديه . وقد حكى أبو علي في حيوان الشفاء « 43 » إنّ واحدة ولدت من حبشيّ بنتا بيضاء ، ثمّ هي ولدت بنتا سوداء .
وسابعها كثير من الحيوانات يلد من غير جنسه .
وثامنها لزوم كون المني حيوانا صغيرا .
فهذه حجج الفريقين وفي الكلّ نظر ذكره يؤدّي إلى التطويل ، وعلى أيّ المذهبين يتأتّى الجواب عمّا قلت .
أمّا على مذهب أرسطو وتابعيه : فلقرب الموضعين من أوعية المني خصّا بالذكر .
وأمّا على مذهب الأخيرين فلورود هذه الفضلة من الأعضاء إلى
هامش
( 42 ) المشابهة - نسخة .
( 43 ) الشفا ، الحيوان : طبعة مصر 392 .