حاصلة فيه بالفعل ، ولكلّ منها قوّة بسيطة تفعل في مادّة بسيطة ، فيجب أن يكون كلّ واحد منها كرة ، والمتولّد من المني كرات مضمومة بعضها ببعض » فإنّه أيضا فاسد لأنّه جدليّ كما لا يخفى - .
بل « 45 » لا يلزم من اقتضاء القوّة البسيطة استدارة الجسم المتشابه الأجزاء المقداريّة التي لم تتألّف من أجسام مختلفة الصور كالبسائط العنصريّة والفلكيّة ، اقتضاؤها لاستدارة الجسم المتشابه الأجزاء المقداريّة التي تألّفت من أجسام « 46 » مختلفة الصور ، لظهور الفرق القادح . فإنّ القوّة البسيطة يمتنع « 47 » اختلاف تأثيرها في الأوّل دون الثاني « 48 » . لاختلاف المادة المتصرّف فيها بتهيئة المغيّرة لكلّ عضو مادّة تليق به ، ثمّ بإفادة المصوّرة ما يحسن لها من التصوير والتشكيل .
تذكرة
ولبعض الحكماء كلام في هذا الباب ليس ببعيد عن الصواب لا بأس بذكره ، وهو إنّ المادّة المنويّة تستعدّ لأمر واحد هو النفس ، ولكنّ النفس لها آلات ولوازم وقوى متخالفة تتحّد نوعا من الاتّحاد ، فيجب أن يكون في المادّة استعدادات بالقوّة مختلفة متّحدة على ضرب من وجوه الوحدة ، وهي كيفيّة المزاج ، كاتّحاد أشياء بالانتساب إلى مبدأ واحد لأنّ اختلاف الاستعدادات في المادّة أمور بالفعل فكأنه « 49 » أشياء فيها تركيب ، ثمّ كلّ قوّة يجب أن تكون قد تركّبت فيها هيئات هي لوازم لتلك القوى بها تصير فعّالة .
هامش
( 45 ) لأنه - نسخة .
( 46 ) الجزاء - نسخة .
( 47 ) تمنع - نسخة .
( 48 ) لا في الثاني - نسخة .
( 49 ) فكان - نسخة .