وقال : إن تعبد اللّه حبّا خير لك من أن تعبده خوفا ، فإنّ التعبّد بالتخويف دين اللئام .
وقال : نقش « 18 » نفسك يا إنسان بأفضل ما يمكن ، ونزّهها عن خبيثات الأمور ، فإنّ قيم الموادّ بصورها .
وقال : اسلك سبيل اللّه أيّها الفكور بقلب يقظان وقف موقف التعظيم واطلب بارئ الكلّ في القرب الأقرب 34 ، وإن كان في العلوّ الأعلى قهرا وشرفا ، فقال أمر اللّه لا يتعطّل بما توانيت أيّها المتخلّف ، ولكنّك تبقي عريّا عن الفضائل ، مدّ عينك مدّا وابسطها بسطا ، واترك الشاغلات من نيات الظلمة لترى القيّوم قائما بالقهر على رأس الوجود كلّه بالمرصاد .
وقال : لا يترك أهل السيف الجاهلين أن يدنو ، ولا المرأة الشهويّة الملقية بالجسد في الطريق أن تشبّث بذيلك ، وطوائف من النيران التي قلّ ضوئها وكثر دخانها طفقت ينطفي بهبوب ريح زعزع ، إنّ عبدة البطن والفرج في الدارين لعنوا لعنا يقطع أدبارهم ويردهم إلى سواء البرازخ المشحون بالعذاب .
وقال يحيى بن معاذ : مثقال ذرّة من الحبّ أحبّ إلّي من عبادة سبعين سنة بلا حبّ .
قال أبو القاسم القشيري : الشوق : نار اللّه أشعلها في قلوب أوليائه ويحرق ما في قلوبهم من الخواطر والإرادات .
ورأى بعض الشيوخ بشر بن الحارث في النوم ، فقال : ما فعل أبو نصر التمّار وعبد الرحمن الوراق « 19 » ؟ فقال : تركتهما الساعة بين يدي اللّه يأكلان
هامش
( 18 ) تفتش - نسخة .
( 19 ) في الأحياء ( 4 / 310 ) : عبد الوهاب الوراق .