المطلع الثاني عشر في قوله سبحانه [ سورة الجمعة ( 62 ) : آية 11 ]
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 )
( 11 )
وفيه إشراقات :
الأوّل : [ إجمال معنى الآية ]
قل - يا محمّد صلّى اللّه عليه وآله - لهذه النفوس المحجوبة عن عالم الربوبيّة وما يليه من سكّان عالم الجبروت والملكوت - وهي مبادي الصور الفائضة على موادّ هذا العالم بعد نزولها ومرورها على المراتب ، وينابيع اللذات والخيرات النازلة منها على قوابل الأجساد وطبائع الأجرام بعد تكدّرها بالشوائب ، ومفاتيح خزائن النعمة والرحمة والايمان وأبواب الوصول إلى الجنّة والرضوان - :
إنّ ما عند اللّه أحمد عاقبة وثوابا وأجلّ مرجعا ومآبا من اللهو والتجارة ، وهما هوسان زائلان :
وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
يرزقكم من حيث لا تحتسبون وإن لم تتركوا الخطبة والجمعة وما من دابة
إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
فمن ابتغى زاد الآخرة كان له نعمة الدنيا والآخرة ، ومن ابتغى تحصيل الدنيا حرم عن الآخرة .
قال اللّه تعالى :
مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا
الآية [ 4 / 134 ] أي : من