عليه وآله فقال : ما تقول في دينار ؟ قلت : لا يطيقونه . قال : كم ؟
قلت : حبّة أو شعيرة . قال : إنّك لزهيد . فلمّا رأوا ذلك اشتدّ عليهم فارتدعوا ؟ وكفّوا عن النجوى حتّى نسخت » « 23 » .
و
عنه عليه السّلام : « إنّ في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي ، ولا يعمل بها أحد بعدي . كان لي دينار فصرفته ، فكنت إذا ناجيته تصدّقت بدرهم » « 24 » .
فانظر في هذه الحكاية بنظر التأمّل حتّى تعلم أنّ أهل المودّة الاخرويّة في غاية القلّة والندرة بالنسبة إلى أهل المودّة الدنيويّة ، وأنّ عدد طالب الحقّ بالنسبة إلى طالب الهوى كعدد الشعرة البيضاء في جلد البقرة السوداء .
هامش
( 23 ) الدر المنثور : ج 6 ص 185 . الترمذي : كتاب التفسير ، الباب 59 ج 5 ص 406 مع فرق يسير .
( 24 ) تفسير القمي : في تفسير الآية ص 670 . الدر المنثور : الصفحة السابقة .