لسومت لهم الحجارة من السماء » وأنزل اللّه هذه الآية . « 20 »
و
روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنّه قال : « انصرفوا إليها وتركوه قائما يخطب على المنبر » « 21 » .
و
قال جابر بن سمرة : « ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخطب إلّا وهو قائم فمن حدّثك أنّه خطب وهو جالس ، فكذّبه » « 22 » .
و
سئل عبد اللّه بن مسعود : أكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يخطب قائما ؟
فقال : أما تقرأ : وتركوك قائما ؟
وقيل : أراد قائما في الصلاة « 23 » .
الإشراق الثاني [ ايمان الأكثرين عادة وتقليد ]
اعلم إنّ الغالب على الخلق حبّ التلذّذ بالدنيا والتمتّع بطيّباتها التي هي خبيثات العالم الأعلى ، لأنّ التجسّم غالب على طباع الناس إلّا الأقلّين ، كما أشار إليه قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ 103 / 2 ] .
وقلّ من الإنسان من آمن بوجود المبدإ والمعاد ايمانا حقيقيّا وصدّق باللّه واليوم الآخر إذعانا يقينيّا . وأكثر الذين يدّعون الايمان لهذه الأركان إذا فتّشت عن إيمانه يكون مرجعه إمّا القول باللسان فقط ، وإمّا هو مع التقليد المحض بالمشايخ والآباء من غير برهان ولا حجّة إقناعيّة كالعميان ، وإمّا التعصّب لمذهب نشأ فيه مع الأصحاب والرفقاء والخلّان وإلف وعادة حصلا
هامش
( 20 ، 21 ، 22 ، 23 ) مجمع البيان في تفسير الآية : ج 5 ص 289 .