المطلع الحادي عشر في قوله سبحانه [ سورة الجمعة ( 62 ) : آية 11 ]
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 11 )
وفيه إشراقات
الأوّل : فيما قيل في معنى الآية
قالوا : أخبر اللّه عن جماعة عادلين . قابلوا أكرم الكرم بألوم اللوم ، وباعوا أنفس النفيس بأخسّ الخسيس ، فقال :
إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً
اي إذا عاينوا ذلك أو علموا بعلامة وهي الطبل - عن مجاهد - أو المزامير - عن جابر - .
انْفَضُّوا إِلَيْها
اي تفرّقوا عنك خارجين إليها . وعن الفرّاء : مالوا إليها . والضمير للتجارة وإنّما خصّت بإرجاع الضمير إليها لأنها كانت أهمّ إليهم وهم بها أسرّ وأفرح من الطبل ، لأنّ الطبل إنّما دلّ على التجارة .
وقيل عاد الضمير إلى أحدهما اكتفاء به ، وكأنّه على حذف والمعنى وإذا رأوا تجارة انفضّوا إليها وإذا رأوا لهوا انفضّوا إليه ، فحذف « إليه » لأنّ « إليها » دالّ عليه .
و
روي أنّ أهل المدينة أصابهم جوع وغلاء شديد ، فقدم دحية بن خليفة بتجارة من زيت الشام ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يخطب يوم الجمعة ، فقاموا