المطلع السادس في قوله تعالى [ سورة الجمعة ( 62 ) : الآيات 6 إلى 7 ]
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 6 ) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 7 )
وفيه إشراقات :
الأوّل في اللغة :
هاد يهود : إذا تهوّد ، أي : انتحل مذهبهم ورأيهم في ذات اللّه وصفاته وأفعاله وكتبه ورسله واليوم الآخر . أمّا في الذات فكذهابهم إلى أنّه تعالى ذو ولد وصاحبة . وأمّا في صفاته فبالحادهم فيها وتشبيههم . وأمّا في الأفعال فبانكارهم النسخ والتغيير وقولهم :
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
وأمّا في الكتب والرسل فبانكارهم حقيقة القرآن وحقيقة الرسول المنذر به . وأمّا في اليوم الآخر فلما قالوا :
لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً
.
والزعم : قول عن ظنّ وتخمين .
والأولياء : جمع ولي . وهو الحقيق بالنصرة التي يوليها عند الحاجة ، واللّه ولي المؤمنين لأنّه يولّيهم النصرة عند حاجتهم ، والمؤمن ولي اللّه لهذه العلّة لأنّه ينصر دينه ، ويجوز أن يكون لأنّه يولي المطيع له وينصره عند حاجته .