و
عنه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ في هذه الامّة محدّثون متكلّمون » « 2 » .
و
عنه صلّى اللّه عليه وآله أيضا : « إنّ للّه عبادا ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء » « 3 » .
و
عنه صلّى اللّه عليه وآله أيضا : « علماء امّتي كأنبياء بني إسرائيل » « 4 » .
و
في الرواية : « قلب المؤمن عز لي » « 5 » .
فأنت أيّها العالم - ما لم يكن علومك مقتبسة من مشكاة النبوّة فلست بعالم بالحقيقة ، بل بالتسمية المجازيّة ، لدلالة قوله :
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
بحسب مفهوم العكس على ذلك فافهم .
ومن لم يكن هاشميّا بأن تكون ولادته المعنويّة - المعبّر عنها عند الصوفيّة ب « الفتح » - من جهة نسبته « 6 » صلّى اللّه عليه وآله لها بإعطاء صور المعارف الايمانيّة لمادّة عقله ، فليس مؤمنا حقيقيّا ، لأنّ المؤمن الحقيقي من يكون روحه وليد القدس ، ويكون الرسول صلّى اللّه عليه وآله أبوه المقدّس ، بأن يحصل في مادّة عقله الهيولاني التي بمنزلة التراب صورة اعتقاديّة ايمانيّة بمنزلة صورة النطفة الآدميّة ، قابلة للتربية والتنمية بأغذية المقاصد العلميّة والمطالب القرآنيّة ، وأشربة الأعمال والأفعال الشرعيّة ، ونحن قد بيّنّا شرح هذه الولادة في مقامه .
فالمؤمن الحقيقي من يكون من أهل بيت الرسالة الإلهيّة ، متشبّها في
هامش
( 2 ) مكلمون - نسخة .
( 3 )
راجع المسند : ج 5 ص 341 و 342 و 343 : ليسوا بأنبياء ولا شهداء .
( 4 )
في جامع الأخبار : باب العلم : « علماء أمتي كسائر الأنبياء قبلي » .
( 5 ) لم أجد الرواية . ويحتمل كونه مصحف « عرشي » أو « عرش لي » .
( 6 ) تسبيه - نسخة .