تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
و عنه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ في هذه الامّة محدّثون متكلّمون » « 2 » . و عنه صلّى اللّه عليه وآله أيضا : « إنّ للّه عبادا ليسوا بأنبياء يغبطهم الأنبياء » « 3 » . و عنه صلّى اللّه عليه وآله أيضا : « علماء امّتي كأنبياء بني إسرائيل » « 4 » . و في الرواية : « قلب المؤمن عز لي » « 5 » . فأنت أيّها العالم - ما لم يكن علومك مقتبسة من مشكاة النبوّة فلست بعالم بالحقيقة ، بل بالتسمية المجازيّة ، لدلالة قوله :
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
بحسب مفهوم العكس على ذلك فافهم . ومن لم يكن هاشميّا بأن تكون ولادته المعنويّة - المعبّر عنها عند الصوفيّة ب « الفتح » - من جهة نسبته « 6 » صلّى اللّه عليه وآله لها بإعطاء صور المعارف الايمانيّة لمادّة عقله ، فليس مؤمنا حقيقيّا ، لأنّ المؤمن الحقيقي من يكون روحه وليد القدس ، ويكون الرسول صلّى اللّه عليه وآله أبوه المقدّس ، بأن يحصل في مادّة عقله الهيولاني التي بمنزلة التراب صورة اعتقاديّة ايمانيّة بمنزلة صورة النطفة الآدميّة ، قابلة للتربية والتنمية بأغذية المقاصد العلميّة والمطالب القرآنيّة ، وأشربة الأعمال والأفعال الشرعيّة ، ونحن قد بيّنّا شرح هذه الولادة في مقامه . فالمؤمن الحقيقي من يكون من أهل بيت الرسالة الإلهيّة ، متشبّها في
هامش
( 2 ) مكلمون - نسخة . ( 3 ) راجع المسند : ج 5 ص 341 و 342 و 343 : ليسوا بأنبياء ولا شهداء . ( 4 ) في جامع الأخبار : باب العلم : « علماء أمتي كسائر الأنبياء قبلي » . ( 5 ) لم أجد الرواية . ويحتمل كونه مصحف « عرشي » أو « عرش لي » . ( 6 ) تسبيه - نسخة .