تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الحشرية . وهذه القيامة الوسطى تقوم بنفخة الفزع كما أن القيامة الكبرى تقوم بنفخة الصعق التي بها يتحقق فناء الكل والفناء الكلى ومحو الجل والقل ، كما قال تعالى :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[ 40 / 16 ] ثم بالنفخة الثانية يتحقق بعث الكل - بعث الجل والقل - بالتجلي الأعظم - كما تقرر في محله .
شرح
( 66 ) ص 170 س 16 قوله : أو ما ينزل من سماء الروح الكلى - قد يسمى هذا الطور من النزول في قلوب الأنبياء التي هي كتب اللّه وصحفه النازل من عنده المكتوبة بيده تعالى وبقلمه الأعلى ب « التدوين التشريعي » وتسمى صحيفة القلب النبوي ب « الكتاب التدويني » كما قد يسمى القسم الأول ب « التشريع التكويني » والكتاب الذي هو لوح مادة العالم الكلى والعالم الأكبر ب « الكتاب التكويني » . والحضرة الختمية المحمدية مبعوثة بالكتابين ، ومن هاهنا يسمى العالم الأكبر بالإنسان المحمدي صلى اللّه عليه وآله كما قال صلى اللّه عليه وآله : « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » يعنى بين الروح والجسد . ( 67 ) ص 171 س 3 قوله : بظهوره في مظاهرها - واليه ينظر قوله تعالى :ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ- الآية - [ 58 / 7 ] فالرابع في باب الثلاثة ، أو السادس في باب الخمسة مثاله وآيته كون الشاخص رابعا في المرايا الثلاث وسادسا في المرايا الخمس ، فليس بداخل فيهما مثل دخول شيء في شيء ، ولا خارجا عنها مثل خروج شيء عن شيء فهو معها معية الظاهر ، بمظاهرها التي هي أمثلتها وصورها ووجوهها وحكاياتها . وبون ما بين التمثيل بظهور الشاخص المحسوس لنا في مراياه الخارجة البائنة عنه وعن صورته بينونة العزلة وبين الممثل له تعالى بالنسبة إلى مظاهره التي هي أنفس كافة صفاته العليا وصور أسمائها الحسى وأمثلتها - تفطن تفطن نور ، لا توهم ظلمة وزور . ( 68 ) ص 171 س 5 قوله : في الألواح - اى الألواح الكونية وملكوت الألواح