- جل شأنه - وشرح مقاماتهم في التدبيرات والتصرفات طويل لا مجال لنا لتبيانه .
شرح
( 55 ) ص 166 س 6 قوله : فينبه اخوته النيام - اه - لعل هذا التنبيه والإيقاظ عند نفخة الفزع في القيامة الوسطى بانقلاب عالم الصور المفارقي الملكوت العلوي إلى عالم المعاني الروحاني انقلاب نشأة الخيال والمثال إلى عالم العقلاني النفساني عالم ضرب من الربوبية والتدبير الكلى والتربية الربانية كما قال تعالى :يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ[ 32 / 5 ] .
( 56 ) ص 167 س 12 قوله : في الرحم - يشبه أن يراد من الرحم المدارات الأربعة من الجمادى والنباتي والحيواني والحيواني البشرى في كل عشرة أيام ، وان مراده من « عشرين يوما في الرضاع » كناية عن أيام الزهد في الدنيا ، وعن أيام الورع المتعلق بترك النعيم الحيواني الإنساني في الآخرة الجسمانية وفي كل منهما عشرة أيام - اى عشرة درجات - بضرب قوتي الشهوة والغضب في الخمس من الحاسة الظاهرية والباطنية كما ورد في الكافي بإسناده عنهم عليهم السّلام .
وأما الحكومة في الممكة نحو ثلاثين يوما - فكأنها كناية عن تعمير النشآت الثلاث - عالم الملك والشهادة الكلى ، وعالم الملكوت الصوري المثالي الكلى ، وعالم الملكوت الجبروتي الروحاني المعنوي الكلى المحيط بالكل كما يشير اليه قوله تعالىفَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ[ 53 / 9 ] .
وأما قوله : يوم من أيام القمر - يشبه أن يراد منه مدة عمره في عالم الشهادة ونشأة الدنيا العنصرية وابتلائه بأنواع البلايا والمصائب والامتحانات الإلهية كما يشير اليه قوله تعالى :وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها[ 19 / 71 ] يعنى نار الطبيعة « إذ الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » اى سجن العقل وجنده ، وجنة الجهل الذي هو الوهم السرابى وجنده - هذا هو ما حضر وخطر والعلم عند أهله - .
( 60 ) ص 168 س 4 قوله : ثلاثمائة وأربعة وخمسين من أيام الشمس بحساب القمر - ان هذه المدة كأنها عبر عنها اللسان القرآني حيث قال سبحانه :وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً[ 18 / 25 ] .