في الصافي والمجمع روى أن يهوديا سأل علي بن أبى طالب عليه السّلام عن مدة لبثهم ، فأخبر بما في القرآن . فقال : « أنا نجد في كتابنا ثلاثمائة » . فقال عليه السّلام : « ذلك بسنى الشمس ، وهذا بسنى القمر » .
أقول : يعنى عليه السّلام أن ما في كتابكم بسنى الشمس ، وما في القرآن بسنى القمر .
فأربعة وخمسين برد عشراتها - وهي خمسون - إلى الآحاد وهي عقد الخمسة وعددها تصير جمع العددين - الأربعة والخمسة - تسعا .
فقول الحكماء : « من أيام الشمس بحساب » يجب أن يحمل على ما أوله عليه السلام اليه .
في الصافي عن الصادق عليه السّلام - في ذيل نقل قصة أصحاب الكهف - : لا يدخل الجنة من البهائم إلا ثلاثة : حمار بلعم بن باعورا ، وذئب يوسف عليه السّلام ( گرگ دهن آلوده يوسف ندريده ) وكلب أصحاب الكهف .
وأما قولهم : « لأنه لا يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم - إلى آخر هذا الكلام في هذا المقام القمقام فتعليل عجيب لو بلغ فهم أحد إلى حق مغزاه فهو الأوحدي الفريد في الدهر - كيف لا - وهو من المتشابهات التي لا يحتمله الا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان .
شرح
( 57 ) ص 168 س 3 قوله : قيل أنهم سبعة وثامنهم كلبهم - يعنى آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وحضرة محمد وآله الاشراف الذين هم الأوصياء وأولياء العلم وعرش الولاية ، ويومهم هو يوم السابع من الأيام السبعة ، واما الثامن الذي هو كلبهم هو المالك خازن جهنم الكبرى مظهر قهر
علي عليه السّلام قسيم الجنة والنار
- فاعتبروا يا أولى الأبصار .
( 58 ) ص 168 س 4 قوله : يوما من أيام الشمس - يشبه أن يكون مدة تربية روح القدس الأعلى المسمى بعقل الكل آدم الأول ، الحق الحقيقي - الذي هو الأب الحقيقي لآدم البشرى وذريته وبنيه .