تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
أيام ، فقام وقال : « اني أدخلت في سبعة أودية من النار ، وأنا أحذركم ما أنتم فيه فآمنوا - وقال : - فتحت أبواب السماء فرأيت شابا حسن الوجه يشفع لهؤلاء الثلاثة » . قال الملك : « من هم ؟ » قال : « شمعون وهذان » فتعجب الملك ، فلما رأى شمعون أن قوله قد اثر فيه نصحه فآمن وآمن قومه ، ومن لم يؤمن صاح عليهم جبرئيل صيحة فهلكوا .
فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
قال شعبة : « كان اسم الرسولين الأولين شمعون ويوحنّا واسم الثالث بولس » وقال ابن عباس وكعب : « الأولان صادق وصدوق والثالث سلوم » قالوا لهم : يا أهل القرية قد أرسلنا اللّه إليكم .

[ سورة يس ( 36 ) : آية 15 ]

قالُوا ما أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ ( 15 )
قالُوا
- اى قال أهل القرية :
ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
فلا تصلحون للرسالة كما لا نصلح نحن لها ، لان أفراد البشر أفراد نوع واحد ، والطبيعة الواحدة النوعية أفرادها متماثلة في استحقاقية شيء واحد بحسب ذواتها ، فكل ما جاز لاحد جاز للجميع ، لكنا نعلم بديهة أن ما رأينا من الأمثال غير مستحقين لرسالة اللّه ، لغاية انكبابهم إلى الدنيا وظلمة نفوسهم وقساوة قلوبهم ، فالجميع هكذا ، ولذلك قالوا كما حكي اللّه عنهم بقوله :