تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
غاية مبتغاك إذ به يستدل على توحيد العالم الموجود ، بل على توحيد حضرة المعبود وتوحيد الوجود الذي هو الغاية القصوى ، فمن كفر بفتح العين كفر بوحدانية حضرة الوجود ، وفردانية حضرة المعبود وأحاط به الكفر بطنا وظهرا ، سرا وجهرا - فافهم ثم تفهم . والسر كل السر هاهنا هو ان كثرة الأسماء الحسنى والصفات العليا هي علة كثرة أعيان الأشياء والارتباط بين الأسماء الإلهية هو مناط الارتباط بين الأعيان العالمية ووحدة حضرة المسمى - عز وعلا - وتوحدها في الوحدانية الكبرى ، هي علة سر سريان نور الوحدة في كثرة الأشياء - كما قيل :
وفي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
- الآية - [ 24 / 35 ] . لراقمه :
گويم من وهر كه هست در فن ماهر * مقهور بود كثرت ووحدت قاهر
در مجمع وحدت است كثرت مضمر * در مظهر كثرت است وحدت ظاهر
فاعتبر واستبصر .
شرح
( 43 ) ص 316 ص 20 قوله : كالشىء الواحد - سر الإيراد بكاف التشبيه للإشارة إلى سر الجمع بين التوحد والتعدد - توحد العالم في عين تعدده ، وتعدد [ ه ] في عين توحده ، إذ الارتباط هو ملاك التعدد ، وهو بعينه مدار التوحد - تثبت فيه .