تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وهو ملاك النجاة من الهلاك ومناط السلامة في العاقبة ودار الميعاد ، وقد يتحصل ويتقرر هذا العقد والانعقاد الثابت الراسخ الباعث على السير والسلوك الحقاني بمجرد الموعظة الحسنة ، لكون العقل السليم الخالي المخلى عن المعارض المانع عن قبول بمقتضى الجبلة ، والإقبال على ما يقتضيه الفطرة السليمة مجبولا على اختيار تحمل المشقة في الذب والدفع عن الضرر المحتمل ، ومجبورا بالاختيار على ارتكاب العمل الدافع لاحتمال الضرر فينبعث القلب الذي هو الناطقة القدسية على تحريك البدن وأعضائه وجوارحه ، وعلى تحريك جملة جنوده وجميع قواه التي جبلت على إطاعة تلك اللطيفة القدسية الجبروتية في سبيل ربه الأعلى بارتكاب السلوك على سواء السبيل ، والسير على صراط الاستقامة حسبما اقتضاه النواميس الإلهية النازلة من عند اللّه ، حتى يخرج من ظلمات الجهالة إلى نور اليقين وفتح البصر والبصيرة - فافهم -
شرح
( 38 ) ص 301 س 14 قوله : وذلك بأن ينكشف لهم عن حقيقة الروح - اه - مراده من حقيقة الروح حقيقة الحقائق « المحمدية البيضاء » التي هي روح الأرواح الكليّة الجبروتية وخزينة الخزائن الإلهية الجامعة لجوامع الأرواح والحقائق الجامعة والمجمع لمجامع الكلمات التامّات الربانية ، فهي مفتاح مفاتيح الغيب وخزينة الخزائن الإلهية التي لا يتطرق في القول بوجودها شك ولا ريب فبالشك عن حقيقة ذلك الروح الأعظم والقلم الأول الأعلى ينكشف حقائق جميع الأشياء كما هي إذ العلم التام بالعلة الفياضة يلزمه ويتبعه العلم التام بجميع معلولاته - أحسن التأمل ( * ) ( 39 ) ص 301 س 19 قوله : مما لا رخصة فيه - اه - إشارة إلى سر التوحيد الجمعي الذي بانكشافه ينكشف جميع سرائر عوالم الوجود كما هي ، إذ حقيقة ذلك الروح القدسي انما هي تجلى الحق الحقيقي الجمعي الجامع لجوامع