تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وبين الأنبياء والأولياء يرجع في وجه إلى التفرقة التي تكون بين العلم وبين العين ، ومنزلة العلم من العين منزلة الوجود الظلي من الوجود العيني ومنزلة الوجه من الكنه ، ومنزلة الشبح والحكاية من الأصل والحقيقة ، فادراك الكنه يلزمه ادراك جميع وجوهه وادراك الأصل والحقيقة يتبعه ادراك جميع فروعه وأمثلته وحكاياته ، بخلاف ادراك الوجه والفرع والظل والحكاية . والسر في المقام هو كون الكنه بسيطا هاهنا ، والبسيط محيطا بكل الأشياء - تثبت فيه . هذا هو محصل التفرقة بين طور العقل وطور الولاية ، فتكون منزلة الحكماء من الأنبياء والأولياء منزلة الوجوه من الحقائق - فافهم .
شرح
( 35 ) ص 289 س 10 قوله : قطع النظر عن النسب - والسر فيه هو كون النسب والأوضاع من عوارض المادة الهيولانية واللواحق المادية من اللوازم والتوابع المختصة بالوجود الدنياوي والموجودات الدنياوية ، والتفاوت بين الدنيا والآخرة وبين وجوديهما وما به يمتاز كل منهما عن الاخر انما هو بالتعلق بالمادة الهيولانية والاختلاط بلواحقها وعدم هذا التعلق المعبر عنه بالتجرد بالمعنى الأعم - فافهم ( * ) ( 36 ) ص 289 س 16 قوله : ينافي الأول - مراده من الأول تغليط الغير ، وهو ينافي البعثة لغاية الهداية والإرشاد ، ومن الثاني الاحتراز عن تغليط الغير له ( ص ) وهو يناقض شان العصمة المانعة عن تطرق الخطأ والسهو والغلط إلى وجود الموصوف بها - فلا تغفل ( * ) ( 37 ) ص 300 س 21 قوله : كذا يشتمل على ما ينتفع - إلى قوله : وأما المدرك الثاني - هذا منه - قدس سره - تصريح بجواز التقليد في أصول الدين وفي أركان المسلمين وقوائم ايمان المؤمنين ، بل بلزومه في حق من لم يتمكن