الممدوحين والحكماء المقبولين بل الأولياء المرضيين .
والأول : كحسّان بن ثابت ، وكعب بن زهير ، وكعب مالك من الذين كانوا ينافحون عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويكافحون هجاة قريش .
والثاني : كابن فارض ، والشيخين : أبي علي وأبي نصر ثم الشيخين شهاب الدين السهروردي ، ومحى الدين الاعرابي ومن شعراء العجم : السنائي والعطار والمولوي والسعدي ونظرائهم .
وأما الثالث : فإمام الكل في الكل أمير المؤمنين علي وأولاده الأطيبين سلام اللّه عليهم أجمعين .
و
عن كعب بن مالك : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال له : « اهجهم فوالذي نفسي بيده لهو أشد عليهم من النبل »
و
كان يقول صلى اللّه عليه وآله لحسان بن ثابت : « قل وروح القدس معك » .
ولما نفى اللّه تعالى أن يكون القرآن من جنس الشعر بالمعنى الذي مر ذكره قال :
« إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ »
يعنى : ما هو إلا ذكر من اللّه يوعظ به الجن والانس ، كما قال :
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
[ 12 / 104 ] وما هو الا كتاب سماوي يقرأ في المعابد ، ويتلى في المساجد ، ويتبرك بتلاوته ، وينال الفوز بدراسته ، فيه شفاء للصدور ، ونجاة للنفوس ، ودواء للأسقام ، وهداية للأنام ، ومزيل للأوهام ، ومصفاة للأفهام ، ومصيدة للطيور السماوية ومطردة للاغوال المضلة ، ومرقاة إلى السماوات العلى ومنازل الروحانيين ، وهو حبل من اللّه متين إلى أعلى شواهق عليين ، كتاب مرقوم يشهده المقربون ، فكم بينه وبين الشعر الذي هو من همزات الشياطين وأوهام الموسوسين ، وسلسلة من سلاسل المقيدين في مجالس أهل سجّين ، وهو كتاب فيه دواوين الفجار الضالين المكذبين .