المتعلق بذات اللّه وصفاته وأفعاله وكتبه ورسله وحقيقة الملائكة والشياطين ، وعلم القلب وأحواله وكيفية سلوك العبد من الدنيا إلى الآخرة ، ومن الخلق إلى الحق ، وطريق تخلصه عن إضلال الشيطان ، واستعداده لالهام الملك .
فهذه هي أصل العلوم الايمانية التي بها يمكن للإنسان المجاهدة مع أحزاب الشيطان ، وهي أصل الصراط المستقيم المدعو من اللّه في كل صلاة مرتين ، وهو دين التوحيد المسلوك لنبيّنا وسائر الأنبياء عليه وعليهم السلام أجمعين - بقوله :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي
[ 12 / 108 ] وقوله :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا
[ 42 / 13 ] وقوله :
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ 42 / 3 ] .
و
في الأدعية السجادية والصحيفة العبادية على مرتّبها ومنشيها أفضل الصلاة والتحية وقعت الاستعاذة من شر الشيطان بهذا الأصل كثيرا ، حيث قال : « اللهم اخسأه عنا بعبادتك ، واكبته بدؤوبنا في محبتك ، واجعل بيننا وبينه سترا لا يهتكه وردما مصمتا لا يفتقه .
اللهم متّعنا من الهدى بمثل ضلالته وزودنا من التقوى ضد غوايته ، واسلك بنا من التقى خلاف سبيله من الردى .
اللهم لا تجعل له في قلوبنا مدخلا ولا توطنن له فيما لدينا منزلا .
اللهم وما سول لنا من باطل فعرفناه ، وإذا عرفتناه فقناه ، وبصّرنا ما نكايده به ، وألهمنا ما نعده له ، وأيقظنا عن سنة الغفلة بالركون اليه ، وأحسن بتوفيقك عوننا عليه .
اللهم واشرب قلوبنا انكار عمله ، والطف بنا في نقض حيله .
اللهم واعمم بذلك من شهد لك بالربوبية ، وأخلص لك بالوحدانية ،
و