تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
نظره » « 1 » على الأرائك - المقامات والدرجات - متّكئون . ويحتمل أن يكون « هم » مبتدأ خبره « على الأرائك متكئون » ويكون « أزواجهم في ظلال » جملة حالية من مبتدإ وخبر ، فان النفس واقعة في ظل الروح بل الظرفية تجوزية من باب عموم المجاز ، لان النفس هي بعينها ظل نور الروح ودخانية ناره ، كما أن البدن بصفوة أخلاطه وروحه النفساني في ظل النفس وكدر صافها .

قوله سبحانه : [ سورة يس ( 36 ) : آية 57 ]

لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 ) أي : لأصحاب الجنة في الجنة فواكه كثيرة ولهم فيها ما يدعون وهم يفتعلون من الدعاء اي : يدعون به لأنفسهم كقولك : « اشتوى واجتمل » إذا شوى وجمل لنفسه ، وفي قول لبيد : « فاشتوى ليلة ريح واجتمل » « 2 » ويجوز ان يكون بمعنى « يتداعونه » كقولك : « ارتموه » و « تراموه » . وقيل معناه : لهم فيها ما يتمنون ويشتهون . قال أبو عبيدة : تقول العرب : « ادع علي ما شئت » اى : تمنه علي ، و « فلان في خير ما ادعي » اي في خير ما تمنى . وقيل : معناه ان كل ما يدعى شيئا فهو بحكم اللّه ، لأنه قد هذب طباعهم فلا يدعون الا ما يحسن منهم . وقال الزجاج : هو مأخوذ من « الدعاء » يعني أن أهل الجنة كل ما يدعون به يأتيهم .
هامش
( 1 ) - روى مسلم ما يقرب من هذا في كتاب الايمان : 3 / 13 . ( 2 ) صدر البيت : أو نهته فأتاه رزقه .