نظره »
« 1 » على الأرائك - المقامات والدرجات - متّكئون .
ويحتمل أن يكون « هم » مبتدأ خبره « على الأرائك متكئون » ويكون « أزواجهم في ظلال » جملة حالية من مبتدإ وخبر ، فان النفس واقعة في ظل الروح بل الظرفية تجوزية من باب عموم المجاز ، لان النفس هي بعينها ظل نور الروح ودخانية ناره ، كما أن البدن بصفوة أخلاطه وروحه النفساني في ظل النفس وكدر صافها .
قوله سبحانه : [ سورة يس ( 36 ) : آية 57 ]
لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ ( 57 )
أي : لأصحاب الجنة في الجنة فواكه كثيرة ولهم فيها ما يدعون وهم يفتعلون من الدعاء اي : يدعون به لأنفسهم كقولك : « اشتوى واجتمل » إذا شوى وجمل لنفسه ، وفي قول لبيد : « فاشتوى ليلة ريح واجتمل » « 2 » ويجوز ان يكون بمعنى « يتداعونه » كقولك : « ارتموه » و « تراموه » .
وقيل معناه : لهم فيها ما يتمنون ويشتهون . قال أبو عبيدة : تقول العرب :
« ادع علي ما شئت » اى : تمنه علي ، و « فلان في خير ما ادعي » اي في خير ما تمنى .
وقيل : معناه ان كل ما يدعى شيئا فهو بحكم اللّه ، لأنه قد هذب طباعهم فلا يدعون الا ما يحسن منهم .
وقال الزجاج : هو مأخوذ من « الدعاء » يعني أن أهل الجنة كل ما يدعون به يأتيهم .
هامش
( 1 ) - روى مسلم ما يقرب من هذا في كتاب الايمان : 3 / 13 .
( 2 ) صدر البيت : أو نهته فأتاه رزقه .