الوسائد ، وقال الأزهري : كل ما اتكئ عليه .
وقرئ : في ظلل . وقرء ابن مسعود : متكين .
أخبر سبحانه عن بعض أحوال السعداء وقال : هم وأزواجهم في ظلال - أي : هم وحلائلهم في الدنيا ممن وافقهم على ايمانهم في أستار عن وهج الشمس وسمومها ، كما أنهم في حفظ عن برد الزمهرير وجموده ، فهم في حالة معتدلة لا حر فيها ولا برد ، لقوله :
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
[ 76 / 13 ] .
وقيل : أزواجهم اللاتي زوجهم اللّه في الجنة من الحور العين في ظلال أشجار الجنة ، أو في ظلال تسترهم من نظر العيون إليهم على الأرائك - وهي السرر عليها الحجال .
مكاشفة
الضمير راجع إلى أرواح أهل الايمان ، الذين استكملوا بالعلم والتقوى ، فصاروا تحت ظلال الملكوت ، مرتفعين عن عالم الناسوت ، و « أزواجهم » نفوسهم التي يسكنون إليها ، فان نسبة النفس إلى الروح نسبة الزوجة إلى الزوج ، لانفعالها وتأثرها عن واردات الروح وانقيادها وتسليمها له - إذا كانت صالحة مطواعة غير ناشزة وأنفة عن طاعته ، ولا كيادة غدارة في صحبته .
أي : هم ونفوسهم الموافقة لهم في التوجه إلى الحق ، المشايعة المطاوعة إياهم في طريق العبودية للّه في ظلال من أنوار الصفات - وهي الحجب النورية والوسائط العقلية المشار إليها في
قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ان للّه سبعين ألف حجاب من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كلما انتهى اليه