تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
كل شيء حياته - كما مرّ - فالقيّومية لما دلّت على كمال الوجود وتأكّده كما أشرنا إليه فالقيّوم يكون حيّا لا محالة . والنكتة في عدّ هذين الكلمتين اسما واحدا من أسماء اللّه تعالى - كما صرحوا به وقالوا : إنّه من قبيل « بعلبك » - هي توافقهما في المعنى قوّة أو فعلا وتداخلهما في المفهوم كلّا أو بعضا ، كما في أجزاء المركّب الطبيعي .

الفصل الثالث في أن جميع المعارف الربوبيّة والمسائل المعتبرة في علم التوحيد ينشعب من هذين الأصلين

منها : أن واجب الوجود بسيط الحقيقة غير مركب من الأجزاء الخارجيّة ، لافتقار كل مركب خارجي إلى أجزائه في الوجود العيني ، والافتقار إلى شيء ينافي القيومية - . ولا من الأجزاء العقلية - لأن كل ما له جزء عقلي من جنس وفصل فله مهية كلية غير الوجود ، فلا يكون قيّوما ، لافتقاره في الوجود والقيام إلى جاعل يجعله موجودا قائما ، وقد برهن على أن الوجود لا يمكن أن يكون لازما لماهية من الماهيات . ولا من الأجزاء المقدارية - وإلا لكان جسما أو جسمانيا ، وشيء من الجسم والجسماني لا يمكن أن يكون قيّوما ، أما الجسماني فلافتقاره إلى الجسم بالحلول فيه ، وأما الجسم فلتركبّه وافتقاره إلى الأجزاء : إما من الجواهر الفردة كما زعمه المتكلمون ، أو من جوهرين : هيولى وصورة كما رآه جماعة من الحكماء ، وإما من جوهر وعرض كما رآه آخرون . هذا بحسب المهية والحقيقة وأما
تفسير القرآن الكريم — صفحة 88 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )