تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
سواء السبيل ، فلم يبق له طلب وشوق إلا إلى الحقّ وحرام في الرقم الأول الواجبي والقضاء السابق الإلهى أن يرزق شيء من هذه العلوم الأربعة خصوصا معرفة الذات وعلم الآخرة ، إلا مع رفض الدنيا وطلب الخمول وترك الشهرة مع فطنة وقاّدة وقريحة منقادة ، وذكاء بليغ ، وفطرة صافية ، وحدس شديد .

المشرع الثاني في قراءة التهليل

اعلم أن « لا اله الّا هو » بالمدّ ، وكذلك جميع التهليل . روى الهاشمي عن ابن كثير المدّ الطويل مع أنه من جملة القرّاء الذين يقصرون المدّات المنفصلة وهي التي تحصل حيثما تكون حرف المدّ في كلمة ، وسببه - وهو « الهمزة » - في كلمة أخرى ، وذلك لورود الأثر في باب المدّ لهذه الكلمة ، وهو ما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من قال لا إله الّا اللّه ومدّها غفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » . ومن العجب أن بعض المتشفعين ( المتقشفين - ن ) المعلنين بالذكر في المجالس استدلّوا بمثل هذا الحديث على فضيلة الجهر ورفع الصوت في الذكر والصياح في الدعاء والنداء ، وهو ظنّ فاسد ووهم كاسد ، وقد ورد في القرآن ما ينادي بخلافه ، كقوله تعالى
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ
[ 7 / 205 ] ومثل ما ورد في الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وآله « 1 » « خير الذّكر الخفيّ ، وخير العبادة أخفيها ، وخير المجالس أوسعها » - الحديث .
هامش
( 1 ) في الجامع الصغير : خير الذكر الخفي وخير الرزق ما يكفى ( 2 / 8 )