مصاحبة . ولذلك الاجتماع نوع من الوسائط في استنزال البركات - فافهم .
شرح
( 147 ) ص 396 س 17 قوله : على قلب حبيب اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالحق - اه - اي : بالحقيقة من دون وساطة ملك ، كما في صورة انزال الكتاب على سائر الأنبياء فإنه لا بد فيه من توسط الملك الحامل للوحي الكتابي إذ الروح الكلي الامري الكلامي ما لم يتصور ويتمثل ، ولم يتنزل من الموطن المعنوي الروحاني إلى المنزل الصوري الجسداني لم يمكن أن يتوسط في نزول الوحي على الحس الباطن من النبي ، حتى يتمكن من استماع كلامه بسمعه الحسي الباطني فضلا عن السراية إلى الحس الظاهري منه - فلا تغفل .
( 148 ) ص 396 س 20 قوله . بان أحدهما - اه - يعني ان كلام المتكلم صفته التي اتصف بها . وأما الكتاب بالنسبة إلى الكاتب يكون صورة الكتابية فعل الكاتب الصادر عن الكاتب في المادة اللوحية التي انفعل بتلك الصور .
وفي تكلمنا البشرية اعتباران تكون الحروف والكلمات في لوح نفسنا - بفتح الفاء - صادرة من نفسنا - بسكون الفاء - فينفعل لوح نفسنا - بفتح الفاء - من تأثير نفسنا - بسكون الفاء - التي هي الكاتب ونوح نفسنا - بالفتح - حينئذ يصير كتابا مبائنا لوجود نفسنا المفارقة عن المادة الخلقية من عالم الانفعال الذي هو صفة النفس - بالفتح - وأما الاعتبار الاخر فهو اعتبار نزول النفس - بسكون الفاء - إلى مقام النفس - بالفتح - وصيرورتها موجودة بعين وجود النفس - بالفتح - فحينئذ تصير متكلما بأن يكون الحروف والكلمات صفة للنفس - بسكون الفاء - النازلة في مقام النفس - بفتحه - المتحدة به في الوجود بعينه . ومن هاهنا قالوا : « ان كل كتاب كلام من وجه ، لا بالعكس » . - لكن درك ما قالوا قل أهله .
( 149 ) ص 399 س 5 قوله : والفرق بين الباري - اه - حاصل الفرق [ ان ] الباري هو جاعل الشيء وموجده ومبدعة لا من شيء ، والخالق هو جاعل الشيء ومكونه