تعالى ، وانه تعالى لا يوصف بخلقه كما في صريح حديث الكافي ، الوارد عنهم عليهم السلام . وسر هذه التفرقة العرشية لا ينكشف الا للحكيم الراسخ في الحكمة العرشية ، فمن هنا قالوا في التفرقة بين الامر التكويني والايجادي ، وبين الامر التشريعي . . .
التكويني عين المأمور ، بل وعين إخبار المأمور كما قال تعالى :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ 36 / 82 ] فيكون الكاشف عن استحالة التخلف ، وذلك بخلاف الامر التشريعي . - فافهم .
شرح
( 110 ) ص 326 س 8 قوله : في سعادتها دائمة - كما في قوله تعالى :باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ[ 57 / 13 ] بجملة الاسمية مع تقدم الظرف - فلا تغفل .
( 109 ) ص 325 س 19 قوله : الامر و - الدهور وكرور الاعصار - فإن لم ينضم اليه نوع من الكفر يكون مخلدا في النار ، فيفرغ نفس المعذب في النار بعد مرور الدهور عليه وكرور الاعصار من دار الآخرة ، فلا نجات له بوجه من الوجوه ، ولا يمكنه الخروج منها ، وكلما أراد الخروج أعيد كما كان في دار الدنيا ، حيث كان أراد الخروج من الكفر وسائر الكبائر عاد إليها ، فهذه الحالة والخصلة التي كانت له في دار الدنيا يتصور ويتمثل له في دار الآخرة . . . في النار ، انما هي أعمالكم وأحوالكم ترد عليكم من داخل أنفسكم .
( 111 ) ص 326 س 11 قوله : فهي من عالم القدس - اه - كيف لا وقد قال تعالى :فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ[ 57 / 13 ] فالباطن الذي فيه الرحمة بتا انما هو ذلك الروح القدسي اللاهوتي الإلهي كما قال :وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي[ 38 / 72 ] فافهم واستقم .
( 112 ) ص 326 س 14 قوله : وهو من العرشيات - اي كون النفس الحيوانية باقية محشورة في الآخرة ، ويحتمل أن يكون مراده كلا المطلبين من استحالة تكدر الروح القدسي ، وكون النفس الحيوانية باقية محشورة .