الجامع للجوامع ، لاحظّ ولا نصيب لغيره فيه أصلا . وهذا سر ستير مستور عن بصائر كثير من أفاضل الاعصار وأكابرهم الذين هم في الشهرة والاشتهار كالشمس في رابعة من النهار . ولب مغزاه هو ما قال شاعر اخوان الصفا :
تو أو نشوى ولى اگر جهد كنى * جائى برسى كز تو توئى برخيزد
وذلك كما قال جل من قائل :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
[ 40 / 16 ] فاعتبروا يا أولى الأبصار .
شرح
( 102 ) ص 303 س 16 قوله : معية الحق الأول لكل موجود - ومن هاهنا قال جل من قائل :أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ[ 41 / 54 ] وفيه نعم ما قيل - ولصاحب القول نصيب وحظ من المعرفة - :گفتم بكام وصلت خواهم رسيد روزى * گفتا كه نيك بنگر شايد رسيده باشىوأما الإنسان الكامل الجامع لجوامع الكلمات التامات ، والمعلم بالتعليم اللدني بجوامع الأسماء الحسنى ، فهو الواصل إلى مقام الخلافة الإلهية التي يكاد يحل عبادته بخلافته العامة التامة المحيطة ، بل له مقام فوق ذلك ، وذلك هو مقام البيان الذي قال سبحانه فيه :لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ[ 42 / 11 ] تفطن .
كيف لا والإنسان الجامع للجوامع كلها هو وجه اللّه الباقي بعد فناء الأشياء جلّها وقلّها هذا .
( 103 ) ص 308 س 14 قوله : فكلما أمعنت هذا النشأة - اه -وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ*. . . أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّالآية [ 24 / 39 - 40 ] كلية طبيعة الطاغوتيه راجعة إلى الليسية ، ومن هاهنا صار اسم إبليس : أب ليس . اي : أبو الليسية . كما أن طبيعة الآدمية المضادة للأيسية راجعة إلى الايسية كلما ( ظ : كما ) ينكشف ذلك عند الفحص عن بطون اسم آدم . فإبليس في شق عدم أو عدمي . وآدم في شق وجود