وتحصل قرب الفرائض بكون العبد آلة للحق بصرا للّه تعالى وسمعا له جل وعلا .
وهكذا - ففي الأول كما يقول الحق في بعض الأحيان : بي يبصر العبد ، وبي يسمع - اه - وفي الثاني كأن يقول العبد : بي يبصر الحق وبي يسمع . كما قيل في « سمع اللّه لمن حمده » .
شرح
( 69 ) ص 191 س 8 قوله : على وجه يستعلم - اه - ان ذلك الوجه لهو الجمع بين الأطراف المتقابلة الذي قد يعبر عنه بتعانق الأطراف المتضادة ، وبالجمع بين التوحيد والتكثير والتنزيه والتشبيه ، والجمع والتفرقة والضيق والسعة . كل ذلك من جهة واحدة . وسر استقامة ذلك ينكشف لأهله من
قول قبلة العارفين على المرتضى أمير المؤمنين سيد الأوصياء عليه السّلام - روحي له الفداء - : « توحيده تمييزه عن خلقه وحكم التمييز بينونة صفة ، لا بينونة عزلة » .
يعني كما
قال : « مع كل شيء لا بمقارنة . وغير كل شيء لا بمزايلة »
و
قال : « داخل في الأشياء لا كدخول شيء في شيء . خارج عن الأشياء لا كخروج شيء عن شيء »
إلى غير ذلك من الكلمات القدسية الإلهية التي صدرت عن معدن الولاية وورثته ، الذين هم أولياء الحكمة وخزائن العلم والمعرفة .
والسر الحكمي البرهاني في ذلك كما هو الموروث من أساطين الحكمة وسلاطين ملك المعرفة هو كون ما به الاشتراك بعينه عين ما به الامتياز . وذلك هو روح القول بالاشتراك المعنوي ، المعروف بين المحققين في باب الوجود وكمالات الوجود وأحوال الموجود بما هو موجود . كما تقرر في محله في مسفورات أرباب الكمال الذين هم غير أصحاب القيل .
( 70 ) ص 195 س 13 قوله : فانتشرت - اه - فإنه لا يقال : جاء اللّه من ذلك الموضع الا إذا تبع تلك الواقعة وحي نزل في ذلك الموضع .
( 71 ) ص 195 س 21 قوله : لقد انكشف السماء - يعني ان انكشاف ملكوت