تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
العبارة « لا بمعنى ان العلم بإيجاد العبد واحداثه إياه في نفسه وذهنه » وحينئذ ينبغي أن يقال بدل « وحدوثه » « واحداثه » . وبالجملة فحق معنى هذه العبارة هو هذا ، بقرينة قوله : بل العلم والقدرة - إلى آخره - الصريحة المصرحة بكون المراد هو هذا . وان سامح ووقعت المسامحة منه في حق العبارة ، ولم يأت بحق العبارة ، لكن . . . ظهور المدعى سهل - كما لا يخفى .
شرح
( 45 ) ص 141 س 21 قوله : لا بمعنى ان العلم بخلقة العبد وحدوثه ، فان ذلك محال هذا بظاهره كما ترى ، فلو كانت النسخة الأصل هذه لعل معناه ان ذلك العلم لما لم يكن له دخل وسببية وعلية لأمثال هذه الأحوال والاعمال ، فلا يدخل تحت الوجوب الشرعي مقصود هاهنا لأن هذه العلية والسببية محال بخلاف العلم الذي له دخل وعلية فإنه يجب تحصيله شرعا . . . الحكماء هو كون الترتيب مؤديا إلى الوحدة اي إلى كون العلة واحدة حقيقة ، وتلك العلة الواحدة هي ذاته تقدس وتعالى عن الشريك في خلقة الأشياء والاستعانة بها . وأما قول أهل الحق هو الجمع بين الحقين ، والامر بين الامرين . ونيل ذلك الجمع كما هو حقه صعب مستصعب قل في الاعصار من يتمكن من أداء حقه . وقد مر مرارا في هذا الكتاب المستطاب اجمالا وتفصيلا . ( 46 ) ص 142 س 5 قوله : زعمه المعتزلي - ان المعتزلي هو المشرك بالشرك الجلي . وأما الحكيم الجمهوري فهو تنزيهي فقط لا يتمكن من الجمع بين التنزيه والتشبيه ، وبين الوحدة والكثرة . وأما الأشعري فعليه مفاسد لا تحصى أقلها انكار مقتضى بديهة العقل من جهات شتى لا تكاد تحصى - فلا تغفل . ( 47 ) ص 143 س 1 قوله : وغسله بماء الدموع - قلت فيه رباعية بالفارسية :دل من آتش عشق افروز است * ماه شب تار وآفتاب روز است