تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وله في عالم حقيقة حقائق الأشياء التي هي أصل الأصول في الوجود ، وهو حضرة المعبود الحق ، الغني المطلق ، فكل فرع هو صنم أصله الذي يحكى عنه ويدعو اليه فكل حجاب عن حضرة الحق انما هو باب من أبواب الحق ، فإذا أخذته من وجهه يصل بك إلى الحق وإلى قربه الذي هو ، وكذلك الأصلي .
شرح
( 18 ) ص 99 س 7 قوله : وحد ذلك العالم - هاهنا العالم النفساني ، المسمى في وجه ب « الملكوت الصوري » و « الخيال الكلى » و « اللوح الصوري العلمي » وفي وجه آخر أعم مما ذكر يعني عالم النفس الكل التي بمقاميها المترتبين في الوجود منزلتها من العقل الكلي وعقل الكل منزلة اللوح من القلم الأعلى ، ومنزلة حوا من آدم الأول المسمى ب « المحمدية البيضاء » كما أن النفس الكل تسمى ب « العلوية العلياء » . ومن هنا قال صلّى اللّه عليه وآله : « يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة » يعني البرية والخليفة كلها . وكما أن للوح مقامين مترتبين ، كذلك للقلم المقام الأعلى وهو القلم الأبيض . والمقام الأسفل وهو القلم الأصفر والدرة الصفراء . كما أن القلم الأبيض هو درة البيضاء فالفلك العرشي المحيط بالكل هو الوجود الثاني لعقل الكل المسمى بالقلم الأعلى ومنزلة وجود الثاني من الأول منزلة الجسد واللفظ من الروح والمعنى والفلك الكرسي المسمى بالفلك البروج ( ظ : بفلك البروج ) وفلك الثوابت وفلك المنازل كما هو المشهور بين الجمهور أيضا هو الوجود الثاني لنفس الكل المسمى بأم الكتاب والكتاب المبين ، واللوح المحفوظ ، والامام المبينإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌوأما السماوات السبع والأرضين السبع فهما بمنزلة نوع من التفصيل بالقياس إلى العرش والكرسي . وشرح المقام لا يكفي فيه أمثال هذا الإجمال . « لكل مقال مقام ، ولكل مقام منال » . ( 20 ) ص 99 س 18 قوله : احتاجوا إلى العمل من غير إرادة منهم - يحتمل رجوع الضمير إلى من ساء عمله ، ويحتمل الأعم ولا يتجه الا بتأويل - فلا تغفل .