وعلى التعميم ينبغي أن يراد من الإرادة المحبة التي تقابل الكراهة ، لا الإرادة التي أريد منها في العمل الاختياري - سواء كان مع الكراهة والمشقة أصلا ، كما في حق تعالى . . . من الأولياء وأهل اللّه تعالى - أحسن التأمل .
شرح
( 19 ) ص 99 س 14 قوله : هو موضع الحساب - اي القيامة الوسطى التي هي تقوم بنفخة الفزع في كل أسبوع هو سبعة أيام من الأيام الربوبية ، ويعاد الأجسام الدنياوية التي ماتت بمفارقة النفسانية الملكوتية عن الأبدان العنصرية إلى أرواحها ويبعث من الأجداث . وتنقلب الأنفس الملكوتية الصورية إلى الأرواح اللوحية المدبرة ثم عند القضاء ( ظ : قضاء ) سبعة أسابيع ومدة خمسين ألف سنة تقوم القيامة الكبرى بنفخة الصعق ، وينقلب اليوم الربوبي إلى اليوم الإلهي الذي اليه ينظر قوله تعالى :لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِثم ينفخ نفخة ثانية يحيى بها كل من فنى بنفخه ، ويتجلى سبحانه بالتجلي الأعظم ويظهر المظهر الأعظم المسمى بالروح الأعظم ، ويفوض اليه أمر عبادة الآخرة التي هي دار الخلود وموطن الابود ، فيباشر ذلك الروح الأعظم إيصال أهل جنة الخلد إليها ، وأهل النار إلى دار خلدها . ودار الخلود هي دار الجزاء الموعود والوعيد . هذا هو مشرب صدر المحققين صاحب هذا التفسير ، والامر على ما حصله وحققه خطر خطير ، قل من يتمكن من نيله كما هو حق مناله . . .
( 21 ) ص 101 س 6 قوله : وكقوله له :أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُاي : شغلكم التباهي بالكثرةحَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَحتى إذ استوعبتم عدد الأحياء صرتم إلى المقابر فتكاثرتم بالموتى أما قوله تعالى :لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ[ 8 / 201 ] فحاصله عن كل نعيم ، سيما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته ، الذين هم جامع جوامع النعم ، نعماء الدنيا والآخرة ومعدنها الذي هو المبدأ والمعاد - فلا تغفل .
ان عالمنا هذا هو عالم الكثرة ، المعبّر عنها بالمقابر ، فزيارة هذا العالم كائنة