تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

قوله جلّ اسمه [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 65 ]

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 65 )
اعْتَدَوْا
أي ظلموا وجاوزوا ما حدّ لهم . و
السَّبْتِ
من أيام الأسبوع . قال الزجّاج : السبت قطعة من الدهر يسمّى به ذلك اليوم . وقال أبو عبيدة : سمّي بذلك لأنّه يوم سبت به خلق كلّ شيء ، أي قطع وفرغ . وقال قوم : إنّما سمّي بذلك لأنّ اليهود يسبتون فيه ، * أي : يقطعون فيه الأعمال . وقال آخرون : سمّي بذلك لما لهم فيه من الراحة . لأنّ أصل السبت هو السكون والراحة . ومنه قوله تعالى :
وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً
[ 78 / 9 ] ويقال للنائم « مسبوت » لاستراحته وسكون جسده . والخاسي : البعيد المطرود : يقال للكلب إذا دنا : « اخسأ » أي : تباعد ، وانصرف صاغرا . والكلام فيه حذف مضاف ، كأنّه قال : « ولقد علمتم اعتداء من اعتدوا في السبت » ليكون المذكور من العقوبة جزاء لاعتدائهم ، لأنّ الجزاء يكون للفعل لا للذّات . * * * وحقيقة الاعتداء غير مذكورة هاهنا . والذي يدلّ عليه اللفظ هاهنا انّه كان أمرا محرّما فعله في السبت . وتفصيله مذكور في قوله تعالى :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
الآية [ 7 / 163 ] .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 467 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )