تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦

قوله جلّ اسمه : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 63 ]

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 63 ) « الميثاق » مفعال من الوثيقة إمّا بيمين أو بعهد أو غير ذلك في الوثاق [ ظ : من الوثائق ] كالعقل والفطرة . و « الطور » في اللغة : الجبل . وقيل : اسم جبل بعينه ناجى اللّه عليه موسى عليه السّلام . وهو المرويّ عن ابن عباس . وهذا هو الأقرب ، لأنّ لام التعريف حمله على معهود عرف كونه مسمّى بهذا الاسم . والمعهود هو الجبل الذي وقعت المناجاة فوقه ، فقد يجوز أن ينقله اللّه إلى حيث هم ، فجعله فوقهم وإن كان بعيدا منهم ، لأنّ القادر على أن يجعل الجبل فوق الهواء قادر على قلعه ونقله من موضع بعيد إليهم . وسيجيء إعادة الكلام في تحقيق هذا المرام . وقال ابن عباس : أمر اللّه جبلا من جبال فلسطين ، فانقلع من أصله حتّى قام فوقهم كالظلّة ، وكان المعسكر فرسخا في فرسخ « 1 » . والقوة هاهنا بمعنى القدرة . وهي في الأصل يقال لمبدإ التغيّر في شيء آخر من حيث هو آخر . سواء كان فعلا أو انفعالا . وقد يقال لما به يمكن ان يصدر
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي : 1 / 551 .