تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 58 ]

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) هذا هو الإنعام الثامن ، فإنّ الآية معطوفة على الآيات المتقدمة المذكورة فيها النعم المتقدّمة التي آخرها تظليل الغمام عليهم ، وإنزال المنّ والسلوى . فاردف بنعمة اخرويّة . والدخول ، والولوج ، والاقتحام نظائر . إلّا أن الاقتحام دخول على صعوبة . والقرية والبلدة والمدينة نظائر . والسجود : الانحناء الشديد . و « حطّة » مصدر ، ك « ردة » و « جدة » . وهي خبر مبتدأ محذوف . أي : سؤالنا حطّة الذنوب . وأصله النصب بمعنى حطّ عنّا ذنوبنا حطّة ، وإنّما رفعت 168 لتعطي معنى الثبات ، كقوله تعالى :
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[ 12 / 18 ] وقيل معناه : أمرنا حطّة . أي : أن نحطّ هذه القرية ونستقرّ فيها . قال صاحب الكشاف : والأجود أن تكون تنصب بإضمار فعلها ، وينتصب محل ذلك المضمر ب
قُولُوا
.
تفسير القرآن الكريم — صفحة 421 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )