تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
بالليل عمود من نار يسيرون في ضوئه ، وثيابهم لا تتّسخ ولا تبلى .
وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ
وهو الترنجبين ، وكان ينزل عليهم مثل الثلج من طلوع الشمس لكلّ إنسان صاع ، ويبعث الجنوب فتحشر عليهم السلوى - وهي السماني - فيذبح الرجل منها ما يكفيه . قال الطبرسي ( ره ) في مجمع البيان « 1 » « المنّ فيه وجوه : أحدها : إنّه المنّ الذي يعرفه الناس ، يسقط على الشجر - عن ابن العباس . وثانيها : انّه شيء كالصمغ ، كان يقع على الأشجار ، طعمه كالشهد والعسل - عن مجاهد . وثالثها : انّه كالخبز المرقّق - عن وهب . ورابعها : إنّه جميع النعم التي آتيهم اللّه مما منّ اللّه تعالى به عليهم مما لا تعب فيه ولا نصب . والسلوى ، قيل : وهو السماني . وقيل هو طائر أبيض يشبه السماني - عن ابن عباس » . قوله :
كُلُوا
على إرادة القول .
وَما ظَلَمُونا
بأن كفروا هذه النعم . يعني : فظلموا بأن كفروا هذه النعم ، وما ظلمونا . فوقع الاختصار لدلالة الكلام على هذا الحذف . وهذا دليل على أنّ اللّه لا تنفعه طاعة من أطاعه ، ولا تضرّه معصية من عصاه ، وإنّما تعود منفعة الطاعة إلى المطيع ، ومضرّة المعصية إلى العاصي . * * * وكيفيّة قصّتهم « 2 » انّه لما ابتلاهم اللّه بالتيه إذ قالوا لموسى عليه السّلام :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
[ 5 / 24 ] حين أمرهم بالسير إلى بيت المقدس
هامش
( 1 ، 2 ) مجمع البيان : 1 / 116 .