الزوجين والمتمّمين ، حيث انّ لكل منهما مدخلا في الزوجيّة والتتميم .
وثانيها إنّه لا يبعد أن يكون الآدمي يعد اللّه تعالى ، بمعنى إنّه يعاهد اللّه .
وثالثها إنّ اللَّه تعالى وعده الوحي ، وهو وعد اللّه المجيء للميقات إلى الطور وهذا أقوى . والقراءتان جميعا قويتان .
و
مُوسى
اسم مركّب من اسمين بلغة القبط ، ف « مو » هو الماء .
و « سى » الشجر « 1 » . سمّي بذلك لأنّ التابوت الذي كان جعلت أمّ موسى إيّاه فيه - حين خافت من فرعون ، وألقته في البحر ، فدفعته الأمواج بين أشجار عند بيت فرعون - فوجدته [ ظ : وجدته ] جواري آسية امرأة فرعون عند الماء والشجر ، وقد خرجن ليغتسلن بذلك المكان ، فسمّى عليه السّلام باسم المكان الذي وجد فيه ، وهو الماء والشجر .
وهذا أصحّ الأقوال « 2 » . وفيه وجهان آخران مقدوحان : أحدهما انّ وزنه « فعلى » ، والميم فيه أصلية من « ماس ، يميس ، موسا » إذا تبختر في مشيه . وكان عليه السّلام كذلك . وثانيهما انّ وزنه مفعل ، من « أوسيت الشجرة » إذا أخذت ما عليها من الورق . فكأنّه سمي بذلك لصلعه .
ووجه انقداحهما انّ بني إسرائيل والقبط ما كانوا يتكلّمون بلغة العرب ، وأيضا إنّ هذا الاسم علم ، والعلم لا يفيد معنى غير الذات الشخصيّة .
وهو عليه السلام موسى بن عمران بن يصهر بن فاهث « 3 » بن لاوي بن يعقوب
هامش
( 1 ) راجع المعرب للجواليقى : 302 . والتعليق عليه من محقق الكتاب . والأقوال منقولة من تفسير الفخر الرازي : 1 / 521 .
( 2 ) وقريب منه أيضا ما جاء في التوراة ( الخروج ، باب 2 / 10 ) : وسمتها موسى لأنها قال : أخذتها من الماء .
( 3 ) كذا في مجمع البيان . وجاء في تفسير الفخر الرازي ( 1 / 521 ) وعرائس المجالس للثعلبي : قاهث .